موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١
وَامتَنَعَ عُمَرُ حَتّى صولِحَ وارضِيَ مِن حَقِّهِ.[١]
١٨١٦. الأخبار الطوال: لَمّا رَأى ذلِكَ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ ٧، قالَ لِإِخوَتِهِ عَبدِ اللَّهِ، وجَعفَرٍ، وعُثمانَ بَني عَلِيٍّ عَلَيهِ وعَلَيهِمُ السَّلامُ- وامُّهُم جَميعاً امُّ البَنينَ العامِرِيَّةُ مِن آلِ الوَحيدِ-:
تَقَدَّموا، بِنَفسي أنتُم! فَحاموا عَن سَيِّدِكُم حَتّى تَموتوا دونَهُ. فَتَقَدَّموا جَميعاً، فَصاروا أمامَ الحُسَينِ ٧، يَقونَهُ بِوُجوهِهِم ونُحورِهِم.
فَحَمَلَ هانِئُ بنُ ثُوَيبٍ الحَضرَمِيُّ عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ عَلِيٍّ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ حَمَلَ عَلى أخيهِ جَعفَرِ بنِ عَلِيٍّ، فَقَتَلَهُ أيضاً.
ورَمى يَزيدُ الأَصبَحِيُّ عُثمانَ بنَ عَلِيٍّ بِسَهمٍ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إلَيهِ فَاحتَزَّ رَأسَهُ، فَأَتى عُمَرَ بنَ سَعدٍ، فَقالَ لَهُ: أثِبني، فَقالَ عُمَرُ: عَلَيكَ بِأَميرِكَ- يَعني عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ- فَسَلهُ أن يُثيبَكَ.
وبَقِيَ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ ٧ قائِماً أمامَ الحُسَينِ ٧ يُقاتِلُ دونَهُ، ويَميلُ مَعَهُ حَيثُ مالَ، حَتّى قُتِلَ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ.[٢]
١٨١٧. الإرشاد: حَمَلَتِ الجَماعَةُ عَلَى الحُسَينِ ٧ فَغَلَبوهُ عَلى عَسكَرِهِ، وَاشتَدَّ بِهِ العَطَشُ، فَرَكِبَ المُسَنّاةَ[٣] يُريدُ الفُراتَ وبَينَ يَدَيهِ العَبّاسُ أخوهُ، فَاعتَرَضَتهُ خَيلُ ابنِ سَعدٍ، وفيهِم رَجُلٌ مِن بَني دارِمٍ، فَقالَ لَهُم: وَيلَكُم، حولوا بَينَهُ وبَينَ الفُراتِ، ولا تُمَكِّنوهُ مِنَ الماءِ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: اللَّهُمَّ أظمِئهُ، فَغَضِبَ الدّارِمِيُّ ورَماهُ بِسَهمٍ فَأَثبَتَهُ في حَنَكِهِ،
[١]. نسب قريش: ص ٤٣، مقتل الإمام أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا: ص ١٢٠ الرقم ١١٦.
[٢]. الأخبار الطوال: ص ٢٥٧، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٠ كلاهما نحوه، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٢٨.
[٣]. المسنّاة: ظفيرة تُبنى للسيل لتردّ الماء؛ سُمّيت مسنّاة لأنّ فيها مفاتح للماء بقدر ما تحتاج إليه ممّايغلب( لسان العرب: ج ١٤ ص ٤٠٦« سنا»).