موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠
١٨١٣. الثقات لابن حبّان: العَبّاسُ ٧ يُقالُ لَهُ: السَّقّاءُ؛ لِأَنَّ الحُسَينَ ٧ طَلَبَ الماءَ في عَطَشِهِ وهُوَ يُقاتِلُ، فَخَرَجَ العَبّاسُ وأخوهُ، وَاحتالَ حَملَ إداوَةِ[١] ماءٍ ودَفَعَها إلَى الحُسَينِ ٧، فَلَمّا أرادَ الحُسَينُ ٧ أن يَشرَبَ مِن تِلكَ الإِداوَةِ، جاءَ سَهمٌ فَدَخَلَ حَلقَهُ، فَحالَ بَينَهُ وبَينَ ما أرادَ مِنَ الشُّربِ، فَاحتَرَشَتهُ السُّيوفُ حَتّى قُتِلَ. فَسُمِّيَ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ ٧ «السَّقّاءَ» لِهذَا السَّبَبِ.[٢]
١٨١٤. شرح الأخبار: وسُمِّيَ العَبّاسُ ٧: السَّقّاءَ، لِأَنَّ الحُسَينَ ٧ عَطِشَ وقَد مَنَعوهُ الماءَ، وأخَذَ العَبّاسُ قِربَةً ومَضى نَحوَ الماءِ، وَاتَّبَعَهُ إخوَتُهُ مِن وُلدِ عَلِيٍّ ٧: عُثمانُ وجَعفَرٌ وعَبدُ اللَّهِ، فَكَشَفوا أصحابَ عُبَيدِ اللَّهِ عَنِ الماءِ، ومَلَأَ العَبّاسُ ٧ القِربَةَ، وجاءَ بِها فَحَمَلَها عَلى ظَهرِهِ إلَى الحُسَينِ ٧ وَحدَهُ.
وقَد قُتِلَ إخوَتُهُ: عُثمانُ وجَعفَرٌ وعَبدُ اللَّهِ فِي المَعرَكَةِ عَلَى الماءِ.[٣]
١٨١٥. نسب قريش: العَبّاسُ بنُ عَلِيِّ ٧، وَلَدُهُ [أيِ الإِمامِ عَلِيٍّ ٧] يُسَمّونَهُ السَّقّاءَ، ويُكَنّونَهُ:
أبا قِربَةَ؛ شَهِدَ مَعَ الحُسَينِ ٧ كَربَلاءَ، فَعَطِشَ الحُسَينُ ٧، فَأَخَذَ قِربَةً وَاتَّبَعَهُ إخوَتُهُ لِأَبيهِ وامِّهِ بَنو عَلِيٍّ وهُم: عُثمانُ، وجَعفَرٌ، وعَبدُ اللَّهِ، فَقُتِلَ إخوَتُهُ قَبلَهُ، وجاءَ بِالقِربَةِ يَحمِلُها إلَى الحُسَينِ ٧ مَملوءَةً، فَشَرِبَ مِنهَا الحُسَينُ ٧، ثُمَّ قُتِلَ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ ٧ بَعدَ إخوَتِهِ مَعَ الحُسَينِ ٧، فَوَرِثَ العَبّاسُ إخوَتَهُ، ولَم يَكُن لَهُم وَلَدٌ، ووَرِثَ العَبّاسَ ٧ ابنُهُ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ العَبّاسِ.
وكانَ مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ وعُمَرُ حَيَّينِ، فَسَلَّمَ مُحَمَّدٌ لِعُبَيدِ اللَّهِ ميراثَ عُمومَتِهِ،
[١]. الإدَاوَة: إناء صغير من جلد يتّخذ للماء( النهاية: ج ١ ص ٣٣« أدا»).
[٢]. الثقات لابن حبّان: ج ٢ ص ٣١٠.
[٣]. شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٨٢ ح ١١٢٥.