موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧
أو ماجاء في كتاب أسرار الشهادات وهو:
إنّه قيل: أتى زهيرٌ إلى عبد اللَّهبن جعفر بن عقيل قبل أن يقتل، فقال له: يا أخي! ناولني الراية، فقال له عبد اللَّه: أوَ فِيَّ قصورٌ عن حملها؟ قال: لا، ولكن لي بها حاجة. قال: فدفعها إليه، وأخذها زهيرٌ وأتى بها فجأة للعبّاس بن عليّ ٧ وقال:
يابن أمير المؤمنين ٧! اريد أن أُحدّثك بحديثٍ وعيته، فقال: حدّث، فقد حلا وقت الحديث! حدّث ولا حرج عليك، فإنّك تروي لنا خبراً يقينيّاً. فقال له: اعلم يا أبا الفضل أنّ أباك أمير المؤمنين ٧ لمّا أراد أن يتزوّج بأُمّك امِّ البنين بعث إلى أخيه عقيل- وكان عارفاً بأنساب العرب- فقال ٧: يا أخي! اريد منك أن تخطب لي امرأةً من ذوي البيوت والحسب والنسب والشجاعة؛ لكي اصيبَ منها ولداً يكون شجاعاً وعضداً ينصر ولدي هذا- وأشار إلى الحسين ٧- ليواسيه في طفّ كربلاء.
وقد ادّخرك أبوك لمثل هذا اليوم، فلا تقصّر عن حلائل أخيك وعن إخوانك.
قال: فارتعد العبّاس وتمطّى في ركابه حتّى قطعه، قال: يا زهير! تشجّعني في مثل هذا اليوم؟ واللَّه لُارينّك شيئاً ما رأيته قطّ![١]
وللأسف، فإنّنا لا نرى في المصادر المعتبرة أيّ كلامٍ لأمير المؤمنين ٧ يخاطب به العبّاس أو يدور حوله!
أو ما نُقل في تذكرة الشهداء:
ذكر البعض أنّ العبّاس قال وهو على تلك الحال: اريد أن أنظر إلى وجهك مرّةً اخرى، ولكنّ حرملة ضرب عينيّ بالسهم![٢]
وقد جاء الكثير من الروايات الاخرى بشأنه أيضاً في كتب مثل: معالي السبطين،[٣]
[١]. أسرار الشهادات: ج ٢ ص ٣٩٥.
[٢]. تذكرة الشهدا( بالفارسية): ص ٢٧٢. و ردّ الملّا حبيب اللَّه الكاشاني هذه الرواية نفسها قائلًا:« في غاية الضعف ولم تُذكر في الكتب المشهورة».
[٣]. معالي السبطين: ج ١ ص ٢٧٥ و ٢٧٠ و ٢٧١.