موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦
مِن أمسِهِ، الفادي لَهُ الواقي، السّاعي إلَيهِ بِمائِهِ، المَقطوعَةِ يَداهُ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَيهِ يَزيدَ بنَ الرُّقادِ الحيتي[١] وحَكيمَ بنَ الطُّفيلِ الطّائِيَّ.[٢]
الجدير بالذكر أنّ بعض المصادر المتأخّرة روت معلومات حول أبي الفضل ٧ لا نراها في المصادر المعتبرة، مثلما جاء في معالي السبطين:
لمّا كانت ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان و أشرف عليّ ٧ على الموت، أخذ العبّاسَ وضمّه إلى صدره الشريف وقال: ولدي! ستقرّ عيني بك يوم القيامة. ولدي! إذا كان يوم عاشوراء ودخلت المشرعة إيّاك أن تشرب الماء وأخوك الحسين عطشان.[٣]
أو ما روي في كتاب شعشعة الحسيني وهو:
اختلى أميرُ المؤمنين ٧ ودعا الحسنين وزينب وامّ كلثوم ومسح بيده المباركة على رؤوسهم ووجوههم، وكان يبكي بشدّة وكانوا يبكون هم أيضاً، بحيث دخل سائر أولاده ٧ البيتَ دون إرادة منهم بعد أن كانوا خارجه. فأخذ أمير المؤمنين بيد الإمام الحسن ٧ وأوكل أولاده إليه. ثمّ نظر إلى العبّاس، فرأى أنّ بكاءه أشدّ من الآخرين، فدعاه إليه وصاح صياحاً عالياً وبكى بكاءً طويلًا، ثمّ قال: يا ولدي ومهجتي! عليك بالحسين؛ فإنّه أمانة اللَّهوأمانة رسوله وأمانة فاطمة وأمانتي عندك، كن عضداً وترساً له، وَافِد نفسك له. ثمّ صاح وغشي عليه من كثرة البكاء والصراخ.[٤]
[١]. في مصباح الزائر:« الجنبي» وليس في المزار الكبير.
[٢]. ليس في رواية المزار الكبير: ص ٤٨٩ و مصباح الزائر: ص ٢٧٩:« أبي الفضل» راجع: هذه الموسوعة: ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٣٥٧٥.
[٣]. معالي السبطين: ج ١ ص ٢٧٧.
[٤]. شعشعة الحسيني: ج ٢ ص ٦٠.