موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥
وتولّى سقاية العطاشى في ساعة العسرة التي كان فيها الإمام وأصحابه محاصرين.[١]
وعندما طلب الإمام ٧ من أصحابه وأهل بيته أن يذهبوا ويتركوه وحده في ليلة العاشر من المحرّم، كان أبو الفضل أوّل من هبّ ليخبره بملازمته إيّاه، وتفانيه من أجله، عبر كلمات طافحة بالمحبّة والإيمان والإيثار.[٢]
أتاه- واخوتَه الثلاثة- شمرُ بن ذي الجوشن ومعه كتاب أمان من عبيد اللَّه بن زياد، فامتعض منه وكره لقاءه، وقال في ردّ اقتراحه السفيه:
لَعَنَكَ اللَّهُ ولَعَنَ أمانَكَ! .. أتُؤَمِّنُنا وابنُ رَسولِ اللَّهِ لا أمانَ لَهُ؟![٣]
أثنى عليه المعصومون : ووصفوه بالإيثار، والبصيرة النافذة، والثبات على الإيمان، والجهاد العظيم، والبلاء الحسن،[٤] والمنزلة التى يغبط عليها يوم القيامة.[٥]
استُشهد هذا البطل المهيب، والعضد الصامد لأبي عبداللَّه ٧، وهو يحاول إيصال الماء إلى الأفواه اليابسة والقلوب الظامئة، حينها بقي الإمام ٧ وحيداً فريداً، فعزّ مصرعه على الحسين ٧، ورثاه بحرقة وألم قائلًا:
الآن انكسَرَ ظَهري، وقلَّت حيلَتي.[٦]
عمره الشريف حين استشهد ٣٤ سنة[٧]، وعلى هذا يكون قد وُلدَ حوالي سنة ٢٦ للهجرة.
وجاء في زيارة الناحية:
السَّلامُ عَلَى أبي الفَضلِ العَبّاسِ بنِ أميرِ المُؤمِنينَ، المُواسي أخاهُ بِنَفسِهِ، الآخِذِ لِغَدِهِ
[١]. راجع: ص ٤٦( الفصل الأوّل/ دور العباس ٧ في إيصال الماء إلى عسكر الإمام ٧).
[٢]. راجع: ص ٦٣( الفصل الأوّل/ جواب أهل بيته وأصحابه).
[٣]. راجع: ص ٥٣ ح ١٥٦٨.
[٤]. راجع: ص ٣٢٩ ح ١٨٠٩.
[٥]. راجع: ص ٣٢٩ ح ١٨٠٨.
[٦]. راجع: ص ٣٣٣ ح ١٨٢٠.
[٧]. المجدي: ص ١٥، شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٩٤ وراجع: هذه الموسوعة: ح ٤ ص ٣٢٩ ح ١٨٠٩- ١٨١٠.