موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣
ويبدو أنّ تشابه عدد من الروايات المتعلّقة بشهادة هذين الطفلين من جهة، واختلاف عدّة روايات اخرى، وكذلك الاختلاف بشأن اسم امّ الطفل الذي استشهد من بين أبناء الإمام[١]، تدلّ على خلط الرواة فيما يتعلّق بشهادة هذين الطفلين.
وجاء في زيارة الناحية المقدّسة:
السَّلامُ عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ الحُسَينِ الطِّفلِ الرَّضيعِ، المَرمِيِّ الصَّريعِ، المُتَشَحِّطِ دَماً، المُصَعَّدِ دَمُهُ فِي السَّماءِ، المَذبوحِ بِالسَّهمِ في حِجرِ أبيهِ[٢]، لَعَنَ اللَّهُ رامِيَهُ حَرمَلَةَ بنَ كاهِلٍ الأَسَدِيَّ وذَويهِ.[٣]
كما ورد في زيارة الناحية الثانية:
السَّلامُ عَلى عَلِيٍّ الكَبيرِ، السَّلامُ عَلَى الرَّضيعِ الصَّغيرِ.[٤]
الجدير بالذكر أنّ بعض المعلومات رويت في مصائب عليّ الأصغر في عدد من المصادر المتأخّرة لا نراها في المصادر المعتبرة، مثلما جاء في شأن امّ عليّ الأصغر (حيث جَفّت ثدياها) في آخر رواية روضة الشهداء:
حمل الحسين ٧ عليّاً الأصغر على يديه ونادى قائلًا:
يا قوم! إن كنتُ قد ارتكبت ذنباً كما تزعمون، فما ذنب هذا الطفل؟ اسقوه جرعةَ
[١]. فأغلب المصادر على أنّ امّ الطفل هي الرباب( الاختصاص: ص ٨٣، مجموعة نفيسة: ص ١١٠« تاج المواليد»، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ٧٧، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢٠؛ نسب قريش: ص ٥٩، مقاتل الطالبيين: ص ٩٤) وراجع: هذه الموسوعة: ج ٤ ص ٣٠٨ ح ١٧٨٢ و ص ٣١٢ ح ١٧٩٠ وج ١ ص ٢٠٨( القسم الأوّل/ الفصل الخامس/ الرباب) و ص ٢٢٣( الفصل السادس: الأولاد).
[٢]. ليس في المزار الكبير:« المرميّ الصريع» إلى« حجر أبيه».
[٣]. راجع: ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٣٥٧٥. وقد جاء في الزيارة الرجبية برواية المزار للشهيد الأوّل: ص ١٤٩.
[٤]. راجع: ج ٨ ص ٢١٥ ح ٣٥٧٤ و ص ٢٤٥ ح ٣٥٧٦.