موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢
الحُرَّ بنَ يَزيدَ في ألفِ فارِسٍ...
فَرَهِقَهُ عِندَ صَلاةِ الظُّهرِ، فَأَمَرَ الحُسَينُ ٧ ابنَهُ فَأَذَّنَ وأقامَ، وقامَ الحُسَينُ ٧ فَصَلّى بِالفَريقَينِ جَميعاً.[١]
١٧٦٢. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): دَعا رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ الأَكبَرَ- وامُّهُ آمِنَةُ بِنتُ أبي مُرَّةَ بنِ عُروَةَ بنِ مَسعودٍ الثَّقَفِيِّ وامُّها بِنتُ أبي سُفيانَ بنِ حَربٍ- فَقالَ: إنَّ لَكَ بِأَميرِ المُؤمِنينَ قَرابَةً ورَحِماً، فَإِن شِئتَ آمَنّاكَ، وَامضِ حَيثُما أحبَبتَ!
فَقالَ: أما وَاللَّهِ لَقَرابَةُ رَسولِ اللَّهِ ٦ كانَت أولى أن تُرعى مِن قَرابَةِ أبي سُفيانَ، ثُمَّ كَرَّ عَلَيهِ وهُوَ يَقولُ:
|
أنَا عَلِيُّ بنُ حُسَينِ بنِ عَلِيّ |
نَحنُ وبَيتِ اللَّهِ أولى بِالنَّبِيِ |
مِن شَمِرٍ وعُمَرٍ وَابنِ الدَّعِيّ
قالَ: وأقبَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن عَبدِ القَيسِ، يُقالُ لَهُ: مُرَّةُ بنُ مُنقِذِ بنِ النُّعمانِ فَطَعَنَهُ، فَحُمِلَ فَوُضِعَ قَريباً مِن أبيهِ.
فَقالَ لَهُ: قَتَلوكَ يا بُنَيَّ، عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفاءُ، وضَمَّهُ أبوهُ إلَيهِ حَتّى ماتَ. فَجَعَلَ الحُسَينُ ٧ يَقولُ: اللَّهُمَّ دَعَونا لِيَنصُرونا فَخَذَلونا وقَتَلونا، اللَّهُمَّ فَاحبِس عَنهُم قَطرَ السَّماءِ، وَامنَعهُم بَرَكاتِ الأَرضِ، فَإِن مَتَّعتَهُم إلى حينٍ فَفَرِّقهُم شِيَعاً، وَاجعَلهُم طَرائِقَ قِدَداً، ولا تُرضِ الوُلاةَ عَنهُم أبَداً.[٢]
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٢١٨ ح ٢٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٤.
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٠، نسب قريش: ص ٥٧ نحوه وليس فيه ذيله من« وضمّه» وراجع: أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦١ و الشجرة المباركة: ص ٧٢ و الردّ على المتعصّب العنيد: ص ٣٩ و تذكرة الخواصّ: ص ٢٥٥ و الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧١.