موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠
إلى الخيام ليلة عاشوراء،[١] وكذلك تطوّعه للشهادة قبل سائر بني هاشم بناءً على النقل المشهور[٢]. وقد خوطب في زيارة الناحية المقدّسة:
السَّلامُ عَلَيكَ يا أوَّلَ قَتيلٍ مِن نَسلِ خَيرِ سَليلٍ مِن سُلالَةِ إبراهيمَ الخَليلِ،[٣] صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلى أبيكَ، إذ قالَ فيكَ: قَتَلَ اللَّهُ قَوماً قَتَلوكَ، يا بُنَيَّ ما أجرَأَهُم عَلَى الرَّحمنِ وعَلَى انتِهاكِ حُرمَةِ الرَّسولِ! عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفا، كَأَنّي بِكَ بَينَ يَدَيهِ ماثِلًا، ولِلكافِرينَ قائِلًا:
|
أنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ عَلِيّ |
نَحنُ وبَيتِ اللَّهِ أولى بِالنَّبِيّ |
|
|
أطعَنُكُم بِالرُّمحِ حَتّى يَنثَني |
أضرِبُكُم بِالسَّيفِ أحمي عَن أبي |
|
|
ضَربَ غُلامٍ هاشِمِيٍّ عَرَبِيّ |
وَاللَّهِ لا يَحكُمُ فينَا ابنُ الدَّعِيّ[٤] |
حَتّى قَضَيتَ نَحبَكَ ولَقيتَ رَبَّكَ، أشهَدُ أنَّكَ أولى بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ، وأنَّكَ ابنُ رَسولِهِ، وحُجَّتُهُ وأمينُهُ[٥]، وَابنُ حُجَّتِهِ وأمينِهِ. حَكَمَ اللَّهُ عَلى قاتِلِكَ مُرَّةَ بنِ مُنقِذِ بنِ النُّعمانِ العَبدِيِّ- لَعَنَهُ اللَّهُ وأخزاهُ- ومَن شَرِكَهُ في قَتلِكَ، وكانوا عَلَيكَ ظَهيراً، أصلاهُمُ اللَّهُ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيراً، وجَعَلَنَا اللَّهُ مِن مُلاقيكَ ومُرافِقيكَ، ومُرافِقي جَدِّك وأبيكَ وعَمِّكَ وأخيكَ وامِّكَ المَظلومَةِ[٦]، وأبرَأُ إلَى اللَّهِ مِن أعدائِكَ اولِى
[١]. راجع: ص ٨٢( الفصل الأوّل/ التأهّب للحرب).
[٢]. استناداً إلى النقل غير المشهور فإنّ أوّل شهيد من أهل بيت الإمام ٧ كان عبداللَّه بن مسلم بن عقيل( راجع: ص ٣٦٥« الفصل الثامن/ عبد اللَّه بن مسلم بن عقيل»).
[٣]. وقد ورد في تاريخ الطبري:« كان أوّل قتيلٍ من بني أبي طالبٍ يومئذٍ عليٌّ الأكبر بن الحسين بنعليّ ٨»( راجع: ص ٢٩٣ ح ١٧٦٤).
[٤]. الدَّعيُّ: المنسوب إلى غير أبيه( لسان العرب: ج ١٤ ص ٢٦١« دعا»).
[٥]. في المصدر:« دينه» بدل« أمينه»، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٦٥ نقلًا عنالمصدر.
[٦]. زاد في المزار الكبير و مصباح الزائر و بحار الأنوار هنا:« وأبرأ إلى اللَّه من قاتليك وأسأل اللَّه مرافقتك-