موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١
|
قَد عَلِمَت سَعدٌ وحَيُّ مَذحِجِ |
أنِّيَ لَيثُ الغابِ لَم اهَجهَجِ[١] |
|
|
أعلو بِسَيفي هامَةَ المُدَجَّجِ |
وأترُكُ القِرنَ لَدَى التَّعَرُّجِ |
|
|
فَريسَةَ الضَّبعِ الأَزَلِّ الأَعرَجِ |
فَمَن تَراهُ واقِفاً بِمَنهَجي |
ولم يزل يقاتل قتالًا شديداً حتّى قتلهُ مسلم الضبابي وعبد اللَّه البجلي، اشتركا في قتله.[٢]
٤٦. الغُلامُ التُّركِيُ
هو غلام عالم وفّق للشهادة في ركاب الإمام الحسين ٧، وأورد الخوارزمي:
خرج غلام تركي مبارز، قارئ للقرآن، عارف بالعربيّة، وهو من موالي الحسين ٧، فجعل يقاتل ويقول:
|
البَحرُ مِن طَعني وضَربي يَصطَلي |
وَالجَوُّ مِن سَهمي ونَبلي يَمتَلي |
|
|
إذا حُسامي في يَميني يَنجَلي |
يَنشَقُّ قَلبُ الحاسِدِ المُبَجَّلِ |
فقتل جماعة، فتحاوشوه فصرعوه، فجاءه الحسين ٧ وبكى، ووضع خدّه على خدّه، ففتح عينيه ورآه فتبسّم، ثمّ صار إلى ربّه.[٣]
وقال ابن شهرآشوب بأنّه غلام الحرّ.[٤]
وذكر الخوارزمي قضيّة التحاق الحرّ بعسكر الإمام، بأنّه التحق معه «غلام له تركيّ»[٥].[٦]
[١]. هجهجت بالسبع: أي صحت به وزجرته ليكفّ( الصحاح: ج ١ ص ٣٤٩« هجج»).
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٤، الفتوح: ج ٥ ص ١٠٥ وفيه« عمرو بن عبداللَّه المذحجي»؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ١٠١.
[٣]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٤؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ١٠٤ نحوه.
[٤]. المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ١٠٤.
[٥]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٠.
[٦]. راجع: تنقيح المقال: ج ١ ص ١٢٥، وفيه اسمه« أسلم بن عمرو»، أنصار الحسين: ص ٧٣، وفيه« أسلم التركي». إبصار العين: ص ٩٥، وفيه« واضح التركي موسى الحارث». وينسب قضية الشاب وامّه والرجز« أميري حسين ...» إلى أسلم بن عمرو مولى الحسين الذي كان أبوه تركياً وهو كاتب.
وجاء في نقل الفضيل بن الزبير اسم« علامة بن واضح الرومي»( الأمالي للشجري: ج ١ ص ٧٢، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢٢).