موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١
١٧٥١. الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه [زين العابدين] :: وبَرَزَ ... وَهبُ بنُ وَهبٍ، وكانَ نَصرانِيّاً أسلَمَ عَلى يَدَيِ الحُسَينِ ٧ هُوَ وامُّهُ، فَاتَّبَعوهُ إلى كَربَلاءَ، فَرَكِبَ فَرَساً وتَناوَلَ بِيَدِهِ عودَ الفُسطاطِ[١]، فَقاتَلَ وقَتَلَ مِنَ القَومِ سَبعَةً أو ثِمانِيَةً، ثُمَّ استُؤسِرَ.
فَاتِيَ بِهِ عُمَرَ بنَ سَعدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَأَمَرَ بِضَربِ عُنُقِهِ، فَضُرِبَت عُنُقُهُ، ورُمِيَ بِهِ إلى عَسكَرِ الحُسَينِ ٧، وأخَذَت امُّهُ سَيفَهُ وبَرَزَت.
فَقالَ لَهَا الحُسَينُ ٧: يا امَّ وَهبٍ! اجلِسي فَقَد وَضَعَ اللَّهُ الجِهادَ عَنِ النِّساءِ، إنَّكِ وَابنَكِ مَعَ جَدّي مُحَمَّدٍ ٦ فِي الجَنَّةِ.[٢]
١٧٥٢. الملهوف: خَرَجَ وَهبُ بنُ حُبابٍ الكَلبِيُّ فَأَحسَنَ فِي الجِلادِ[٣] وبالَغَ فِي الجِهادِ، وكانَ مَعَهُ زَوجَتُهُ ووالِدَتُهُ، فَرَجَعَ إلَيهِما وقالَ: يا امّاه، أرَضيتِ أم لا؟
فَقالَت: لا ما رَضيتُ حَتّى تُقتَلَ بَينَ يَدَيِ الحُسَينِ ٧، وقالَتِ امرَأَتُهُ: بِاللَّهِ عَلَيكَ لا تَفجَعني في نَفسِكَ.
فَقالَت لَهُ امُّهُ: يا بُنَيَّ! اعزُب عَن قَولِها، وَارجِع فَقاتِل بَينَ يَدَيِ ابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ تَنَل شَفاعَةَ جَدِّهِ يَومَ القِيامَةِ. فَرَجَعَ ولَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قُطِعَت يَداهُ، فَأَخَذَتِ امرَأَتُهُ عَموداً فَأَقبَلَت نَحوَهُ وهِيَ تَقولُ: فِداكَ أبي وامّي قاتِل دونَ الطَّيِّبينَ حَرَمِ رَسولِ اللَّهِ ٦، فَأَقبَلَ لِيَرُدَّها إلَى النِّساءِ فَأَخَذَت بِثَوبِهِ وقالَت: لَن أعودَ دونَ أن أموتَ مَعَكَ.
[١]. الفُسطاط: بيت من الشعر( الصحاح: ج ٣ ص ١١٥« فسط»).
[٢]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢٥ ح ٢٣٩، روضة الواعظين: ص ٢٠٧ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت : وفيه« وهب» بدل« وهب بن وهب»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٠ ح ١.
[٣]. الجِلادُ: هو الضرب بالسيف في القتال( النهاية: ج ١ ص ٢٨٥« جلد»).