موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩
سِوى مَن جَرَحتُ، وما ألومُ نَفسي عَلَى الجَهدِ، ولَو بَقِيَت لي عَضُدٌ وساعِدٌ ما أسِرتُموني.
فَقالَ لَهُ شِمرٌ: اقتُلهُ أصلَحَكَ اللَّهُ، قالَ: أنتَ جِئتَ بِهِ فَإِن شِئتَ فَاقتُلهُ.
قالَ: فَانتَضى شِمرٌ سَيفَهُ، فَقالَ لَهُ نافِعٌ: أما وَاللَّهِ أن لَو كُنتَ مِنَ المُسلِمينَ لَعَظُمَ عَلَيكَ أن تَلقَى اللَّهَ بِدِمائِنا، فَالحَمدُ لِلَّهِ الّذي جَعَلَ مَنايانا عَلى يَدَي شِرارِ خَلقِهِ.
فَقَتَلَهُ.[١]
١٧٤٩. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: خَرَجَ ... نافِعُ بنُ هِلالٌ الجَمَلِيُّ وقيلَ هِلالُ بنُ نافِعٍ، وجَعَلَ يَرميهِم بِالسِّهامِ فَلا يُخطِئُ، وكانَ خاضِباً يَدَهُ، وكانَ يَرمي ويَقولُ:
|
أرمي بِها مُعلَمَةً أَفواقُها |
وَالنَّفسُ لا يَنفَعُها إشفاقُها |
|
|
مَسمومَةً يَجري بِها أخفاقُها |
لَتَملَأَنَّ أرضَها رِشاقُها |
فَلَم يَزَل يَرميهِم حَتّى فَنِيَت سِهامُهُ، ثُمَّ ضَرَبَ إلى قائِمِ سَيفِهِ فَاستَلَّهُ، وحَمَلَ وهُوَ يَقولُ:
|
أنَا الغُلامُ اليَمَنِيُّ الجَمَلِي |
ديني عَلى دينِ حُسَينٍ وعَلِي |
|
|
إن اقتَلِ اليَومَ فَهذا أمَلي |
وذاكَ رَأيي والاقي عَمَلي |
فَقَتَلَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتّى كَسَرَ القَومُ عَضُدَيهِ وأخَذوهُ أسيراً، فَقامَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ.[٢]
١٧٥٠. المناقب لابن شهرآشوب: بَرَزَ نافِعُ بنُ هِلالٍ البَجَلِيُّ قائِلًا:
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٨، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٨٤ كلاهما نحوه.
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٠، الفتوح: ج ٥ ص ١٠٩ نحوه وفيه« هلال بن رافع البجلي» وليس فيه ذيله من« فقتل».