موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧
وأخيراً قاتل إلى أن هشّمت سواعده واسر على يد العدوّ، وحينما أخذوه إلى عمر بن سعد والدم يجري على لحيته، خاطبه بكلّ شهامة:
وَاللَّهِ، لَقَد قَتَلتُ مِنكُمُ اثنَي عَشَرَ سِوى مَن جَرَحتُ، وما ألومُ نَفسي عَلَى الجَهدِ، ولَو بَقِيَت لي عَضُدٌ وساعِدٌ ما أسَرتُموني.
أمر عمر بن سعد شمراً بأن يقتله، فقال نافع في آخر لحظات حياته مخاطباً شمراً:
أما وَاللَّهِ، أن لَو كُنتَ مِنَ المُسلِمينَ لَعَظُمَ عَلَيكَ أن تَلقَى اللَّهَ بِدِمائِنا، فَالحَمدُ لِلَّهِ الّذي جَعَلَ مَنايانا عَلى يَدَي شِرارِ خَلقِهِ.[١]
ورد اسمه في الزيارة الرجبيّة[٢] وزيارة الناحية المقدّسة، ففي زيارة الناحية:
السَّلامُ عَلى نافِعِ بنِ هِلالِ بنِ نافِعٍ البَجَلِيِّ المُرادِيِّ.[٣]
١٧٤٥. تاريخ الطبري عن يحيى بن هانئ بن عروة: إنَّ نافِعَ بنَ هِلالٍ كانَ يُقاتِلُ يَومَئِذٍ وهُوَ يَقولُ:
|
أنَا الجَمَلِيُ |
أنَا عَلى دينِ عَلِيٍ |
|
قالَ: فَخَرَجَ إلَيهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ مُزاحِمُ بنُ حُرَيثٍ، فَقالَ: أنَا عَلى دينِ عُثمانَ.
فَقالَ لَهُ: أنتَ عَلى دينِ شَيطانٍ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَيهِ فَقَتَلَهُ.[٤]
١٧٤٦. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ثُمَّ تابَعَهُ [مُسلِمَ بنَ عَوسَجَةَ] نافِعُ بنُ هِلالٍ الجَمَلِيُّ وهُوَ يَقولُ:
[١]. راجع: ص ٢٤٩ ح ١٧٤٨.
[٢]. راجع: ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤.
[٣]. راجع: ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٣٥٧٥.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٥ وفيه« وقاتل نافع بن هلال مع الحسين ٧ أيضاً، فبرز إليه مزاحم بن حريث فقتله نافع» فقط؛ الإرشاد: ج ٢ ص ١٠٣، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٦٢ وفيهما« أنا ابن هلال البجلي» بدل« أنا الجملي»، مثير الأحزان: ص ٦٠ وفيه« خرج نافع بن هلال المرادي، فبرز إليه واجم بن حريث الرشدي فتطاعنا، فقتل نافع واجماً» فقط، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٩.