موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤
بِالجَنَّةِ.
فَقالَ لَهُ بِصَوتٍ ضَعيفٍ: بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيرٍ، ثُمَّ قالَ لَهُ حَبيبٌ: لَولا أنَّني أعلَمُ أنّي فِي الأَثَرِ لَأَحبَبتُ أن توصِيَ إلَيَّ بِكُلِّ ما أهَمَّكَ.
فَقالَ لَهُ مُسلِمٌ: فَإِنّي اوصيكَ بِهذا- وأشارَ بِيَدِهِ إلَى الحُسَينِ ٧- فَقاتِل دونَهُ حَتّى تَموتَ.
فَقالَ لَهُ حَبيبٌ: لَأُنعِمَنَّكَ عَيناً، ثُمَّ ماتَ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ.[١]
١٧٤٣. المناقب لابن شهرآشوب: بَرَزَ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ مُرتَجِزاً:
|
إن تَسأَلوا عَنّي فَإِنّي ذو لِبَدٍ |
مِن فَرعِ قَومٍ في ذَرى بَني أسَدٍ |
|
|
فَمَن بَغانا حايِدٌ عَنِ الرَّشَدِ |
وكافِرٌ بِدينِ جَبّارٍ صَمَدٍ |
فَقاتَلَ حَتّى قَتَلَهُ مُسلِمٌ الضِّبابِيُّ وعَبدُ الرَّحمنِ البَجَلِيُّ.[٢]
١٧٤٤. جواهر المطالب: حَمَلَ ابنُ سَعدٍ وحَمَلَ النّاسُ مِن كُلِّ جانِبٍ، فَكانَ أوَّلَ مَن قُتِلَ مِن أصحابِ الحُسَينِ ٧ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وحَمَلَ الشِّمرُ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَى الحُسَينِ ٧ وحَمَلوا مَعَهُ مِن كُلِّ جانِبٍ عَلَى الحُسَينِ ٧ وأصحابِهِ.
وقاتَلَ أصحابُ الحُسَينِ ٧ قتِالًا شَديداً، لَم يَحمِلوا عَلى ناحِيَةٍ إلّاكَشَفوها، فَرَشَقَهُم أصحابُ عُمَرَ بنِ سَعدٍ بِالنَّبلِ فَعَقَروا عامَّةَ خُيولِهِم فَصاروا رَجّالَةً كُلُّهُم، ودَخَلَ الأَعداءُ إلى بُيوتِهِم فَأَحرَقوها بِالنّارِ.[٣]
[١]. الملهوف: ص ١٦١، مثير الأحزان: ص ٦٣؛ البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٨٢ عن أبي مخنف وكلاهما نحوه.
[٢]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٠٢؛ الفتوح: ج ٥ ص ١٠٥ نحوه، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٤ وليس فيه ذيله من« فقاتل».
[٣]. جواهر المطالب: ج ٢ ص ٢٨٦ وراجع: أخبار الدول وآثار الاول: ج ١ ص ٣٢٢.