موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩
يُقاتِلُ دونَ حُسَينٍ ٧، وهُوَ يَقولُ:
|
قَد عَلِمَت كَتيبَةُ الأَنصارِ |
أنّي سَأَحمي حَوزَةَ الذِّمارِ[١] |
|
|
ضَربَ غُلامٍ غَيرِ نِكسٍ[٢] شاري |
دونَ حُسَينٍ مُهجَتي وداري |
قالَ أبو مِخنَفٍ عِن ثابِتِ بنِ هُبَيرَةَ: فَقُتِلَ عَمرُو بنُ قَرَظَةَ بنِ كَعبٍ وكانَ مَعَ الحُسَينِ ٧، وكانَ عَلِيٌّ أخوهُ مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ، فَنادى عَلِيُّ بنُ قَرَظَةَ[٣]: يا حُسَينُ، يا كَذّابَ ابنَ الكَذّابِ، أضلَلتَ أخي وغَرَرتَهُ حَتّى قَتَلتَهُ.
قالَ: إنَّ اللَّهَ لَم يُضِلَّ أخاكَ ولكِنَّهُ هَدى أخاكَ وأضَلَّكَ.
قالَ: قَتَلَنِيَ اللَّهُ إن لَم أقتُلكَ أو أموتَ دونَكَ. فَحَمَلَ عَلَيهِ، فَاعتَرَضَهُ نافِعُ بنُ هِلالٍ المُرادِيُّ فَطَعَنَهُ فَصَرَعَهُ، فَحَمَلَهُ أصحابُهُ فَاستَنقَذوهُ، فَدُووِيَ بَعدُ فَبَرَأَ.[٤]
١٧٣٩. الملهوف: خَرَجَ عَمرُو بنُ قَرَظَةَ الأَنصارِيُّ فَاستَأذَنَ الحُسَينَ ٧ فَأَذِنَ لَهُ، فَقاتَلَ قِتالَ المُشتاقينَ إلَى الجَزاءِ، وبالَغَ في خِدمَةِ سُلطانِ السَّماءِ، حَتّى قَتَلَ جَمعاً كَثيراً مِن حِزبِ ابنِ زِيادٍ، وجَمَعَ بَينَ سَدادٍ وجِهادٍ، وكانَ لا يَأتي إلَى الحُسَين ٧ سَهمٌ إلَّااتَّقاهُ بِيَدِهِ، ولا سَيفٌ إلّاتَلَقّاهُ بِمُهجَتِهِ، فَلَم يَكُن يَصِلُ إلَى الحُسَينِ ٧ سوءٌ حَتّى اثخِنَ بِالجِراحِ، فَالتَفَتَ إلَى الحُسَينِ ٧ وقالَ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ أوَفَيتُ؟
قالَ: نَعَم، أنتَ أمامي فِي الجَنَّةِ، فَاقرَأ رَسولَ اللَّهِ ٦ عَنِّي السَّلامَ وأعلِمهُ أنّي فِي الأَثَرِ، فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ.[٥]
[١]. الذِّمار: ما لزمك حفظه ممّا وراءك وتعلّق بك( النهاية: ج ٢ ص ١٦٧« ذمر»).
[٢]. النِّكس: الرجل الضعيف( النهاية: ج ٥ ص ١١٦« نكس»).
[٣]. في المصدر:« قريظة»، وهو تصحيف.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٤، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٩٩ وفيه« الزبير بن قرظة بن كعب» بدل« عليّ بن قريظة»، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٥ وليس فيه من« قد علمت» إلى« وداري» وكلاهما نحوه، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٢؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٠٥ وليس فيهما ذيله من« قال أبو مخنف ...»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٢.
[٥]. الملهوف: ص ١٦٢، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٢.