موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠
امرَأَتُهُ تَبكي عِندَ رَأسِهِ، فَأَمَرَ شِمرٌ غُلاماً لَهُ يُقالُ لَهُ رُستَمُ، فَضَرَبَ رَأسَها بِعَمودٍ حَتّى شَدَخَهُ فَماتَت مَكانَها.[١]
١٧٣٠. الإرشاد: نادى عُمَرُ بنُ سَعدٍ: يا ذُوَيدُ أدنِ رايَتَكَ، فَأَدناها، ثُمَّ وَضَعَ سَهمَهُ في كَبِدِ قَوسِهِ ثُمَّ رَمى، وقالَ: اشهَدوا أنّي أوَّلُ مَن رَمى، ثُمَّ ارتَمَى النّاسُ وتَبارَزوا، فَبَرَزَ يَسارٌ مَولى زِيادِ بنِ أبي سُفيانَ، وبَرَزَ إلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَيرٍ، فَقالَ لَهُ يَسارٌ: مَن أنتَ؟ فَانتَسَبَ لَهُ، فَقالَ: لَستُ أعرِفُكَ، لِيَخرُج إلَيَّ زُهَيرُ بنُ القَينِ أو حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ.
فَقالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَيرٍ: يَابنَ الفاعِلَةِ، وبِكَ رَغبَةٌ عَن مُبارَزَةِ أحَدٍ مِنَ النّاسِ؟! ثُمَّ شَدَّ عَلَيهِ فَضَرَبَهُ بِسَيفِهِ حَتّى بَرَدَ، فَإِنَّهُ لَمُشتَغِلٌ بِضَربِهِ إذ شَدَّ عَلَيهِ سالِمٌ مَولى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، فَصاحوا بِهِ: قَد رَهِقَكَ العَبدُ، فَلَم يُشعِر حَتّى غَشِيَهُ فَبَدَرَهُ ضَربَةً اتَّقاهَا ابنُ عُمَيرٍ بِكَفِّهِ اليُسرى فَأَطارَت أصابِعَ كَفِّهِ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيهِ فَضَرَبِهُ حَتّى قَتَلَهُ، وأقبَلَ وقَد قَتَلَهُما جَميعاً وهُوَ يَرتَجِزُ، ويَقولُ:
|
إن تُنكِروني فَأَنَا ابنُ كَلبِ |
إنِّي امرُؤٌ ذو مِرَّةٍ وعَضبِ |
ولَستُ بِالخَوّارِ عِندَ النَّكبِ[٢]
١٧٣١. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): كانَ أوَّلَ مَن قاتَلَ مَولىً لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ يُقالُ لَهُ سالِمٌ، فَصَلَ مِنَ الصَّفِّ، فَخَرَجَ إلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ تَميمٍ الكَلبِيُّ فَقَتَلَهُ.[٣]
١٧٣٢. مثير الأحزان: كانَ أوَّلَ مَن قُتِلَ مَولىً لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ اسمُهُ سالِمٌ، فَصَلَ مِنَ الصَّفِّ،
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٩٨- ٤٠١.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٠١، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٦١ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٢.
[٣]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٠، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٢.