موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤
أبي شَبيبٍ، لا يَخرُجَنَّ إلَيهِ أحَدٌ مِنكُم. فَأَخَذَ يُنادي: ألا رَجُلٌ لِرَجُلٍ! فَقالَ عُمَرُ بنُ سِعدٍ: ارضَخوهُ[١] بِالحِجارَةِ.
قالَ: فَرُمِيَ بِالحِجارَةِ مِن كُلِّ جانِبٍ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ ألقى دِرعَهُ ومِغفَرَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى النّاسِ، فَوَاللَّهِ لَرَأَيتُهُ يَكرُدُ[٢] أكثَرَ مِن مِئَتَينِ مِنَ النّاسِ، ثُمَّ إنَّهُم تَعَطَّفوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ فَقُتِلَ. قالَ: فَرَأَيتُ رَأسَهُ في أيدي رِجالٍ ذَوي عُدَّةٍ، هذا يَقولُ: أنَا قَتَلتُهُ، وهذا يَقولُ: أنَا قَتَلتُهُ، فَأَتَوا عُمَرَ بنَ سَعدٍ فَقالَ: لا تَختَصِموا، هذا لَم يَقتُلهُ سِنانٌ واحِدٌ، فَفَرَّقَ بَينَهُم بِهذَا القَولِ.[٣]
١٧٢٧. مثير الأحزان: جاءَ عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ الشّاكِرِيُّ مَولى بَني شاكِرٍ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧:
يا أبا شَوذَبَ ما في نَفسِكَ؟ قالَ: اقاتِلُ مَعَكَ، فَدَنا مِنَ الحُسَينِ ٧ وقالَ: لَو قَدَرتُ أن أرفَعَ[٤] عَنكَ بِشَيءٍ هُوَ أعَزُّ مِن نَفسي لَفَعَلتُ. ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَم يُقدِم عَلَيهِ أحَدٌ.
فَقالَ زِيادُ بنُ الرَّبيعِ بنِ أبي تَميمٍ الحارِثِيُّ: هذَا ابنُ أبي شَبيبٍ الشّاكِرِيُّ القَوِيُّ، لا يَخرُجَنَّ إلَيهِ أحَدٌ، ارموهُ بِالحِجارَةِ. فَرَمَوهُ حَتّى قُتِلَ.[٥]
٣/ ٢٢
عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَبدِ رَبِّهِ الأنصارِيُ
عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري،[٦] ذُكر كذلك بِاسم: عبد الرحمن بن عبد ربّه
[١]. رَضَختُه وأرضخته: إذا رميته بالحجارة( الصحاح: ج ١ ص ٤٢٢« رضخ»).
[٢]. يكردهم: أي يكفّهم ويطردهم( النهاية: ج ٤ ص ١٦٢« كرد»).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤٤، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٣، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٨٥، كلاهما نحوه وراجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٩ و الإرشاد: ج ٢ ص ١٠٦.
[٤]. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصواب:« أدفع».
[٥]. مثير الأحزان: ص ٦٦.
[٦]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٢٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦١ وليس فيه« الأنصاري»؛-