موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠
كان شوذب يجلس للشيعة فيأتونه للحديث، وكان متقدّماً في الشيعة.[١]
ووصفه بعض المتاخّرين بما يلي:
قد ذكر أهل السير أنّه كان من رجال الشيعة ووجوهها ومن الفرسان المعدودين، وكان حافظاً للحديث حاملًا له عن أمير المؤمنين، وكان يجلس للشيعة فيأتونه للحديث.[٢]
فإذا ثبتت هذه الروايات فالظاهر أنّها لا تنسجم مع الروايات الدالّة على كونه غلام عابس، لذا يقول المحدّث القمّي:
شاكر قبيلة في اليمن من همدان ينتهي نسبهم إلى شاكر بن ربيعة بن مالك،[٣] وعابس كان من هذه القبيلة، وشوذب كان مولاهم أينزيلهم، أو حليفهم، لا أنّه كان غلاماً لعابس، أو معتقه، أو عبده كما رسخ في الأذهان، بل قال شيخنا الأجلّ المحدّث النوري صاحب المستدرك عليه الرحمة[٤]: ولعلّ كان مقامه أعلى من مقام عابس، لما قالوا في حقّه: وكان- أيشوذب- متقدّماً في الشيعة.[٥]
وجاء في زيارة الناحية المقدّسة:
السَّلامُ عَلى شَوذَبٍ مَولى شاكِرٍ.[٦]
وورد في الزيارة الرجبيّة:
السَّلامُ عَلى سُوَيدٍ مَولى شاكِرٍ.[٧]
١٧٢٣. تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس: جاءَ عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ الشّاكِرِيُّ ومَعَهُ شَوذَبٌ مَولى
[١]. الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧٣، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢٢.
[٢]. تنقيح المقال: ج ٢ ص ٨٨ الرقم ٥٦١٦.
[٣]. راجع: جمهرة أنساب العرب: ص ٣٩٧، و كتاب النسب: ص ٣٣٨ و الجوهرة: ص ٢٥.
[٤]. راجع: لؤلؤ ومرجان: ص ١٦٥.
[٥]. نفس المهموم: ص ٢٥٤.
[٦]. راجع: ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٣٥٧٥.
[٧]. راجع: ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤.