موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢
من مخالفي الصلح مع معاوية، لكن وافق عليه بعد التشاور مع الإمام الحسين ٧.[١]
كان سعيد بن عبد اللَّه أحد الذين دعوا الإمام الحسين ٧ إلى الكوفة[٢] والتقى الإمام برفقة المجموعة الثانية التي حملت كتب الكوفييّن إليه، كما كان عاملَ إيصال جواب الإمام ٧ لأهل الكوفة.[٣]
جاء سعيدٌ إلى دار المختار بعد مجيء مسلم ٧ إلى الكوفة وأعلن عن نصرته ووفائه للنهضة الحسينيّة، من خلال كلمة ألقاها وحرّض فيها الناس على البيعة لمسلم والطاعة له.[٤] وعندما أذن الإمام الحسين ٧ ليلة عاشوراء لأصحابه أن يتركوه ويخرجوا من أرض المعركة، أظهر محبّته ووفاءه في خطبة ملحميّة، حيث قال:
وَاللَّهِ، لَو عَلِمتُ أنّي اقتَلُ، ثُمَّ احيا، ثُمَّ احرَقُ حَيّاً، ثُمَّ اذَرُّ، يُفعَلُ ذلِكَ بي سَبعينَ مَرَّةً؛ ما فارَقتُكَ حَتّى ألقى حِمامي دونَكَ.[٥]
واستناداً إلى بعض الروايات، كان سعيد بن عبد اللَّه أحد الذين وقفوا ظهر عاشوراء ليشكّلوا حصناً إزاء الإمام الحسين ٧، كي يستطيع الإمام أداء صلاته.[٦]
واستناداً إلى رواية الخوارزمي فإنّه عندما سقط سعيد بن عبد اللَّه الحنفي على الأرض كان يتمتم بهذه الكلمات:
اللَّهُمَّ العَنهُم لَعنَ عادٍ وثَمودَ، اللَّهُمَّ أبلِغ نَبِيَّكَ عَنِّي السَّلامَ، وأبلِغهُ ما لَقيتُ مِن ألَمِ
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦٣.
[٢]. راجع: ج ٣ ص ٢٧( القسم السابع/ الفصل الثالث/ كُتُب أهل الكوفة إلى الإمام ٧ يدعونه فيهاللقيام).
[٣]. راجع: ج ٣ ص ٣٤( القسم السابع/ الفصل الثالث/ إشخاص الإمام ٧ مندوبه الخاصّ إلى الكوفة وكتابه إلى أهلها).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٥ وفيه الحنفي، وراجع: هذه الموسوعة: ج ٣ ص ٥٧( القسم السابع/ الفصل الرابع/ قدوم مسلم الكوفة وبيعة أهلها له).
[٥]. راجع: ص ٦٤ ح ١٥٨٠.
[٦]. راجع: ص ١٣٩( الفصل الثاني/ صلاة الجماعة بإمامة الحسين ٧ في ظهر عاشوراء).