موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨
|
اليَومَ نَلقى جَدَّكَ النَّبِيّا |
وحَسَناً وَالمُرتَضى عَلِيّا |
وذَا الجَناحَينِ الفَتَى الكَمِيّا[١] وبعد حربٍ ضروس وبطوليّة، استُشهد زهيرٌ على أيدي كثير بن عبد اللَّه والمهاجر بن أوس، وعندما خرّ صريعاً على الأرض، قال الإمام ٧ مخاطباً هذا المجاهد العظيم:
لا يُبعِدَنَّكَ اللَّهُ يا زُهَيرُ، ولَعَنَ اللَّهُ قاتِلَكَ، لَعنَ الَّذينَ مَسَخَهُم قِرَدَةً وخَنازيرَ![٢]
ونقرأ في زيارة الناحية المقدّسة:
السَّلامُ عَلى زُهَيرِ بنِ القَينِ البَجَلِيِّ، القائِلِ لِلحُسَينِ وقَد أذِنَ لَهُ فِي الانصِرافِ: «لا وَاللَّهِ لا يَكونُ ذلِكَ أبَداً، أترُكُ ابنَ رَسولِ اللَّهِ أسيراً في يَدِ الأَعداءِ وأنجو! لا أرانِيَ اللَّهُ ذلِكَ اليَومَ».[٣]
كما ذكر اسمه في الزيارة الرجبيّة.[٤]
لم تذكر المصادر المعتبرة ما جاء في كتاب مجالس المواعظ، من أنّ زهيراً كان يلعب ذات يوم في طفولته مع الإمام الحسين ٧، وأنّه كان يقبّل التراب تحت قدميه، ولذلك فقد حظي بملاطفة النبيّ ٦. كما أنّ تاريخ حياة زهير يدلّ على عدم صحّة هذه الرواية.[٥]
الجدير بالذكر أنّ هذه الحادثة جاءت بتفصيلٍ أكثر في كتاب المنتخب للطريحي،
[١]. راجع: ص ١٣٧ ح ١٦٥٥.
[٢]. راجع: ص ٢١١ ح ١٧١٢.
[٣]. راجع: ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٣٥٧٥.
[٤]. راجع: ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤.
[٥]. هذا هو نصّ الرواية المذكورة:« قيل: إنّ النبيّ ٦ رأى زهيراً وهو طفل في طريقه، فاحتضنه النبيّ ٦ وقبّله ولاطفه. فقال له أصحابه: من يكون؟ فقال ٦: إنّ هذا الطفل يحبّ الحسين كثيراً. وقد رأيته ذات يوم وهو يلعب مع الحسين ويأخذ التراب من تحت قدميه ويقبّله. ولقد أخبرني جبرئيل أنّه ينصر الحسين في كربلاء»( مجالس المواعظ: ص ٥٩).