موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥
رَبِّنا ونَلحَقُ؟
فَقالَ: رُح إلى ما هُوَ خَيرٌ لَكَ مِنَ الدُّنيا وما فيها. فَقاتَلَ قِتالَ الشُّجعانِ، وصَبَرَ عَلى مَضَضِ[١] الطِّعانِ، حَتّى قُتِلَ وألحَقَهُ اللَّهُ بِدارِ الرِّضوانِ.[٢]
٣/ ١٥
زُهَيرُ بنُ القَينِ
كان زهير بن القين البجليّ،[٣] أحد أبرز أصحاب سيّد الشهداء ٧، وكان يتولّى قيادة جناح الميمنة في عسكر الإمام ٧، وكان له دور مؤثّر في التصدّي لجيش الكوفة.[٤]
يعتبره البلاذريّ عثمانيّ الهوى،[٥] وقد ناداه الأعداء في عصر تاسوعاء بذلك أيضاً، وممّا يؤيّد ذلك أيضاً اشتراكه في حرب بلنجر بقيادة سلمان الباهلي في عهد حكم عثمان،[٦] وعدم وجود روايات بخصوص تواجده في الحروب التي حدثت في فترة حكم الإمام عليّ ٧، وكذلك عدم رغبة زهير للالتقاء بالإمام الحسين ٧ في مسيره إلى الكوفة.
وأمّا في منزل زرود، فعندما دعاه رسول الإمام ٧ للالتقاء به، حضر عند الإمام الحسين ٧ بتحريض من زوجته، ولم يمض طويل وقت حتّى رجع إلى خيمته بوجه
[١]. المَضَضُ: وَجَعُ المصيبة( الصحاح: ج ٣ ص ١١٠٦« مضض»).
[٢]. مثير الأحزان: ص ٦٥.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٢ و ٤٠٤، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٨، نسب معد: ج ١ ص ٣٤٥، جمهرة أنساب العرب: ص ٣٨٨ وفيهما« زهير بن القين بن الحارث بن عامر بن سعد بن مالك بن ذهل بن عمرو بن يشكر، قتل مع الحسين بن على بالطفّ»، الفتوح: ج ٥ ص ١٠٩؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٧٢، رجال الطوسي: ص ١٠١، الأمالي للصدوق: ص ٢٢٠ و ٢٢٤.
[٤]. راجع: ص ٩٥( الفصل الثاني/ المواجهة بين جيش الهدى وجيش الضلالة).
[٥]. راجع: ج ٣ ص ٣٣٨( القسم السابع/ الفصل السابع/ دعوة الإمام ٧ زهير بن القين لنصرته فيزرود).
[٦]. نفس المصدر.