موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤
وذكره ابن شهرآشوب باسم «حباب بن الحارث» وعدّه ضمن شهداء الحملة الاولى.
واعتبر ابن الكلبي حيّان بن الحارث من شهداء كربلاء. وعدّت بعض المصادر جنادة بن الحارث الأنصاري وابنه عمرو ضمن شهداء كربلاء. ونحن نحتمل أن يكون جنادة بن الحارث السلماني نفسه.
هجم على صفوف الأعداء وهو يرتجز هذه الأبيات، وقاتل حتّى استشهد:
|
أنَا جُنادَةُ أنَا ابنُ الحارِثِ |
لَستُ بِخَوّارٍ[١] ولا بِناكِثِ |
|
|
عَن بَيعَتي حَتّى يَقومَ وارِثي |
مِن فَوقِ شِلوٍ[٢] فِي الصَّعيدِ ماكِثِ |
فحمل ولم يزل يقاتل حَتّى قُتل. ثمّ خرج من بعده عمرو بن جنادة، وهو ينشد ويقول:
|
أضِقِ الخِناقَ مِنِ ابنِ هِندٍ وَارمِهِ |
في عُقرِهِ بِفَوارِسِ الأَنصارِ |
|
|
ومُهاجِرينَ مُخَضِّبينَ رِماحَهُم |
تَحتَ العَجاجَةِ مِن دَمِ الكُفّارِ |
|
|
خُضِبَت عَلى عَهدِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ |
فَاليَومَ تُخضَبُ مِن دَمِ الفُجّارِ |
|
|
وَاليَومَ تُخضَبُ مِن دِماءِ مَعاشِرٍ |
رَفَضُوا القُرانَ لِنُصرَةِ الأَشرارِ |
|
|
طَلَبوا بِثَأرِهِم بِبَدرٍ وَانثَنَوا |
بِالمُرهَفاتِ[٣] وبِالقَنَا[٤] الخَطّارِ |
|
|
وَاللَّهِ رَبّي لا أزالُ مُضارِباً |
لِلفاسِقينَ بِمُرهَفٍ بَتّارِ |
|
|
هذا عَلَيَّ اليَومَ حَقٌّ واجِبٌ |
في كُلِّ يَومِ تَعانُقٍ وحِوارِ[٥].[٦] |
|
[١]. الخَوّارُ: الضعيف كالخائر( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٢٥« خور»).
[٢]. الشِّلو: العضو، وقيل: شِلو الإنسان جسده بعد بلاه( المصباح المنير: ص ٣٢٢« شلو»).
[٣]. رهَفَت السيف فهو مُرهَف: أي رقّقت حواشيه( النهاية: ج ٢ ص ٢٨٣« رهف»).
[٤]. القنا: جمع قناة وهي الرمح( الصحاح: ج ٦ ص ٢٤٦٨« قنا»).
[٥]. الحِوَار: الرجوع. يقال: حارَ بعدما كار( لسان العرب: ج ٤ ص ٢١٧« حور»). وفي الفتوح وبحار الأنوار:« وكرار».
[٦]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٢١، الفتوح: ج ٥ ص ١١٠ نحوه؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ١٠٤ وليس فيه أشعار لابنه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٨.