موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤
فَقَتَلَ مِنهُم ثَلاثينَ رَجُلًا، ثُمَّ قُتِلَ رِضوانُ اللَّهِ عَليهِ.[١]
١٦٧٩. الملهوف: خَرَجَ بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ وكانَ زاهِداً عابِداً، فَخَرَجَ إلَيهِ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ، وَاتَّفَقا عَلَى المُباهَلَةِ إلَى اللَّهِ في أن يَقتُلَ المُحِقُّ مِنهُمَا المُبطِلَ، فَتَلاقَيا فَقَتَلَهُ بُرَيرٌ، ولَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قُتِلَ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ.[٢]
١٦٨٠. تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن يوسف بن يزيد عن عفيف بن زهير بن أبي الأخنس- وكانَ قَد شَهِدَ مَقتَلَ الحُسَينِ ٧-: خَرَجَ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ مِن بَني عَميرَةَ بنِ رَبيعَةَ وهُوَ حَليفٌ لِبَني سَليمَةَ مِن عَبدِ القَيسِ، فَقالَ: يا بُرَيرَ بنَ حُضَيرٍ! كَيفَ تَرَى اللَّهَ صَنَعَ بِكَ؟
قالَ: صَنَعَ اللَّهُ- وَاللَّهِ- بي خَيراً، وصَنَعَ اللَّهُ بِكَ شَرّاً.
قالَ: كَذَبتَ، وقَبلَ اليَومِ ما كُنتَ كَذّاباً، هَل تَذكُرُ وأنَا اماشيكَ في بَني لَوذانَ وأنتَ تَقولُ: إنَّ عُثمانَ بنَ عَفّانَ كانَ عَلى نَفسِهِ مُسرِفاً، وإنَّ مُعاوِيَةَ بنَ أبي سُفيانَ ضالٌّ مُضِلٌّ، وإنَّ إمامَ الهُدى وَالحَقِّ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ؟
فَقالَ لَهُ بُرَيرٌ: أشهَدُ أنَّ هذا رَأيي وقَولي، فَقالَ لَهُ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ: فَإِنّي أشهَدُ أنَّكَ مِنَ الضّالّينَ.
فَقالَ لَهُ بُرَيرُ بنُ حُضَيرٍ: هَل لَكَ فَلُاباهِلكَ؟ وَلنَدعُ اللَّهَ أن يَلعَنَ الكاذِبَ وأن يَقتُلَ المُبطِلَ، ثُمَّ اخرُج فَلُابارِزكَ. قالَ: فَخَرَجا فَرَفَعا أيدِيَهُما إلَى اللَّهِ يَدعُوانِهِ أن يَلعَنَ الكاذِبَ، وأن يَقتُلَ المُحِقُّ المُبطِلَ، ثُمَّ بَرَزَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ، فَاختَلَفا
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢٤ ح ٢٣٩، روضة الواعظين: ص ٢٠٦ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت :، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٠ وفيه« بدير بن حفير الهمداني».
[٢]. الملهوف: ص ١٦٠، مثير الأحزان: ص ٦١ وفيه« يقال له سيّد القرّاء» بدل« عابداً».