موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦
وَصَلَها قالَ: مَا اسمُ هذِهِ الأَرضِ؟ فَقيلَ: كَربَلاءُ.
فَقالَ: انزِلوا، هاهُنا- وَاللَّهِ- مَحَطُّ رِكابِنا، وسَفكُ دِمائِنا[١]، هاهُنا- وَاللَّهِ- مَخَطُّ قُبورِنا، وهاهُنا- وَاللَّهِ- سَبيُ حَريمِنا، بِهذا حَدَّثَني جَدّي.[٢]
١٥١٩. الفتوح- بَعدَ ذِكرِ وُصولِ أمرِ عُبَيدِ اللَّهِ بِالتَّضييقِ في وَراءِ عُذَيبِ الهِجاناتِ[٣]-: خَرَجَ الحُسَينُ ٧ ووُلدُهُ وإخوَتُهُ وأهلُ بَيتِهِ- رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِم- بَينَ يَدَيهِ، فَنَظَرَ إلَيهِم ساعَةً وبَكى، وقالَ: اللَّهُمَّ إنّا عِترَةُ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ٦، وقَد اخرِجنا وطُرِدنا عَن حَرَمِ جَدِّنا، وتَعَدَّت بَنو امَيَّةَ عَلَينا، فَخُذ بِحَقِّنا، وَانصُرنا عَلَى القَومِ الكافِرينَ.
قالَ: ثُمَّ صاحَ الحُسَينُ ٧ في عَشيرَتِهِ، ورَحَلَ مِن مَوضِعِهِ ذلِكَ، حَتّى نَزَلَ كَربَلاءَ في يَومِ الأَربِعاءِ، أو يَومِ الخَميسِ، وذلِكَ فِي الثّاني مِنَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ إحدى وسِتّينَ، ثُمَّ أقبَلَ إلى أصحابِهِ، فَقالَ لَهُم: أهذِهِ كَربَلاءُ؟ فَقالوا: نَعَم.
فَقالَ الحُسَينُ ٧ لِأَصحابِهِ: انزِلوا، هذا مَوضِعُ كَربٍ وبَلاءٍ، هاهُنا مُناخُ رِكابِنا، ومَحَطُّ رِحالِنا، وسَفكُ دِمائِنا.
قالَ: فَنَزَلَ القَومُ، وحَطُّوا الأَثقالَ ناحِيَةً مِنَ الفُراتِ، وضُرِبَت خَيمَةُ الحُسَينِ ٧ لِأَهلِهِ وبَنيهِ، وضَرَبَ عَشيرَتُهُ خِيامَهُم مِن حَولِ خَيمَتِهِ.[٤]
١٥٢٠. الأخبار الطوال: وسارَ الحُسَينُ ٧ مِن قَصرِ بَني مُقاتِلٍ، ومَعَهُ الحُرُّ بنُ يَزيدَ، كُلَّما أرادَ
[١]. في بعض نسخ المصدر:« ومسفك دمائنا».
[٢]. الملهوف: ص ١٣٩، مثير الأحزان: ص ٤٩ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٨١ وفيه« الثامن» بدل« الثاني» وراجع: الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١١٤.
[٣]. راجع: الخريطة رقم ٣ في آخر المجلّد ٣.
[٤]. الفتوح: ج ٥ ص ٨٣، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٣٦ بزيادة« فقال: الناس عبيد الدنيا، والدِّين لعق على ألسنتهم، يحوطونه ما درّت معايشهم، فإذا مُحّصوا بالبلاء قلَّ الديّانون» بعد« أصحابه»؛ بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٨٣.