موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥
اللَّهَ تَعالى خَلَقَ الدُّنيا لِلبَلاءِ، وخَلَقَ أهلَها لِلفَناءِ، فَجَديدُها بالٍ، ونَعيمُها مُضمَحِلٌّ، وسُرورُها مُكفَهِرٌّ[١]، وَالمَنزِلُ بُلغَةٌ[٢]، وَالدّارُ قُلعَةٌ[٣] فَتَزَوَّدوا فَإِنَّ خَيرَ الزّادِ التَّقوى، وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ[٤].[٥]
١٦٦٦. الخرائج والجرائح عن جابر عن أبي جعفر [الباقر] ٧: قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ لِأَصحابِهِ قَبلَ أن يُقتَلَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ قالَ: يا بُنَيَّ، إنَّكَ سَتُساقُ إلَى العِراقِ، وهِيَ أرضٌ قَدِ التَقى بِهَا النَّبِيّونَ وأوصِياءُ النَّبِيّينَ، وهِيَ أرضٌ تُدعى «عَمورا»، وإنَّكَ تُستَشهَدُ بِها، ويُستَشهَدُ مَعَكَ جَماعَةٌ مِن أصحابِكَ، لا يَجِدونَ ألَمَ مَسِّ الحَديدِ، وتَلا: «قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ»[٦]، تَكونُ الحَربُ عَلَيكَ وعَلَيهِم بَرداً وسَلاماً.
فَأَبشِروا، فَوَاللَّهِ، لَئِن قَتَلونا فَإِنّا نَرِدُ عَلى نَبِيِّنا ٦.[٧]
١٦٦٧. الأمالي للشجري عن حسين بن زيد بن علي عن آبائه :: إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ خَطَبَ يَومَ اصيبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ، وقالَ:
الحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَ الآخِرَةَ لِلمُتَّقينَ، وَالنّارَ وَالعِقابَ عَلَى الكافِرينَ، وإنّا
[١]. وجهٌ مكفهرٌّ: أي عابس قطوب( النهاية: ج ٤ ص ١٩٣« كفهر»).
[٢]. البُلغة: ما يُتَبلَّغ به من العيش ولا يفضل. يقال: تبلّغ به: إذا اكتفى به وتجزّأ. وفي هذا بُلغَةٌ: أي كفاية( المصباح المنير: ص ٦١« بلغ»).
[٣]. قُلعة: أي تحوّلٌ وارتحال. والقُلعة هو العارية؛ لأنّه غير ثابت في المستعير ومنقلع إلى مالكه( النهاية: ج ٤ ص ١٠٢« قلع»).
[٤]. اقتباس من الآيتين ١٩٧ و ١٨٩ من سورة البقرة.
[٥]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢١٨، كفاية الطالب: ص ٤٢٩ و فيه« بشر بن طامحة».
[٦]. الأنبياء: ٦٩.
[٧]. الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٨٤٨ ح ٦٣، مختصر بصائر الدرجات: ص ٣٦ و ص ٥٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٠ ح ٦.