موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩
لِكَثرَتِهِم.[١]
١٦٥٨. تاريخ الطبري عن أبي جناب: حَمَلَ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ- وهُوَ عَلى مَيمَنَةِ النّاسِ- فِي المَيمَنَةِ، فَلَمّا أن دَنا مِن حُسَينٍ ٧ جَثَوا لَهُ عَلَى الرُّكَبِ، وأشرَعُوا الرِّماحَ نَحوَهُم، فَلَم تُقدِم خَيلُهُم عَلَى الرِّماحِ، فَذَهَبَتِ الخَيلُ لِتَرجِعَ، فَرَشَقوهُم بِالنَّبلِ، فَصَرَعوا مِنهُم رِجالًا، وجَرَحوا مِنهُم آخَرينَ.[٢]
١٦٥٩. البداية والنهاية عن أبي جناب: حَمَلَ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ أميرُ مَيمَنَةِ جَيشِ ابنِ زِيادٍ، وجَعَلَ يَقولُ: قاتِلوا مَن مَرَقَ مِنَ الدِّينِ وفارَقَ الجَماعَةَ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: وَيحَكَ يا حَجّاجُ! أعَلَيَّ تُحَرِّضُ النّاسَ! أنَحنُ مَرَقنا مِنَ الدّينِ وأنتَ تُقيمُ عَلَيهِ؟! سَتَعلَمونَ إذا فارَقَت أرواحُنا أجسادَنا مَن أولى بِصِلِيِّ النّارِ.[٣]
٢/ ١٢
صَلاةُ الجَماعَةِ بِإِمامَةِ الحُسَينِ ٧ في ظُهرِ عاشوراءَ
١٦٦٠. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم: فَلا يَزالُ الرَّجُلُ مِن أصحابِ الحُسَينِ ٧ قَد قُتِلَ، فَإِذا قُتِلَ مِنهُمُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلانِ تَبَيَّنَ فيهِم، واولئِكَ كَثيرٌ لا يَتَبَيَّنُ فيهِم ما يُقتَلُ مِنهُم.
قالَ: فَلَمّا رَأى ذلِكَ أبو ثُمامَةَ عَمرُو بنُ عَبدِ اللَّهِ الصّائِدِيُّ قالَ لِلحُسَينِ ٧: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، نَفسي لَكَ الفِداءُ! إنّي أرى هؤُلاءِ قَدِ اقتَرَبوا مِنكَ، ولا وَاللَّهِ، لا تُقتَلُ حَتّى اقتَلَ دونَكَ إن شاءَ اللَّهُ، واحِبُّ أن ألقى رَبّي وقَد صَلَّيتُ هذِهِ الصَّلاةَ الَّتي دَنا وَقتُها.
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٦.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٤؛ الإرشاد: ج ٢ ص ١٠٢، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٦١، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣.
[٣]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٨٢.