موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣
ألّا يُبارِزَ رَجُلٌ مِنكُم رَجُلًا مِنهُم.[١]
١٦٤٩. مثير الأحزان: فَقالَ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ: يا حَمقى! أتَدرونَ مَن تُقاتِلونَ مُبارَزَةً؟ فُرسانَ الحَرِّ[٢]، وقَوماً مُستَميتينَ، فَصاحَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ، فَرَجَعوا إلى مَواقِفِهِم.[٣]
١٦٥٠. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: قيلَ لِرَجُلٍ شَهِدَ يَومَ الطَّفِّ مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ: وَيحَكَ! أقَتَلتُم ذُرِّيَّةَ رَسولِ اللَّهِ ٦؟ فَقالَ: عَضَضتُ بِالجَندَلِ[٤]؛ إنَّكَ لَو شَهِدتَ ما شَهِدنا لَفَعَلتَ ما فَعَلنا، ثارَت عَلَينا عِصابَةٌ، أيديها في مَقابِضِ سُيوفِها كَالاسودِ الضّارِيَةِ، تَحطِمُ الفُرسانَ يَميناً وشِمالًا، وتُلقي أنفُسَها عَلَى المَوتِ؛ لا تَقبَلُ الأَمانَ، ولا تَرغَبُ فِي المالِ، ولا يَحولُ حائِلٌ بَينَها وبَينَ الوُرودِ عَلى حِياضِ المَنِيَّةِ، أوِ الاستيلاءِ عَلَى المُلكِ؛ فَلَو كَفَفنا عَنها رُوَيداً لَأَتَت عَلى نُفوسِ العَسكَرِ بِحَذافيرِها[٥]؛ فَما كُنّا فاعِلينَ لا امَّ لَكَ؟![٦]
٢/ ١١
اشتِدادُ القِتالِ في نِصفِ النَّهارِ
١٦٥١. أنساب الأشراف: رَكِبَ الحُسَينُ ٧ دابَّةً لَهُ، ووَضَعَ المُصحَفَ في حِجرِهِ بَينَ يَدَيهِ، فَما
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٥، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٠ بزيادة« نقاوة» بعد« تقاتلون»، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٥ وليس فيه ذيله من« فقال عمر بن سعد»، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٥ نحوه وبزيادة« وأهل البصائر» بعد« المصر»؛ الإرشاد: ج ٢ ص ١٠٣، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٦٢، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٩ و راجع: المنتظم: ج ٥ ص ٣٣٩.
[٢]. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصواب:« المصر» كما في المتن السابق.
[٣]. مثير الأحزان: ص ٦٠.
[٤]. الجندل: الحجارة( لسان العرب: ج ١١ ص ١٢٨« جندل»).
[٥]. حذافير الشيء: أعاليه ونواحيه، بحذافيره: أي بجميعه( لسان العرب: ج ٤ ص ١٧٧« حذفر»).
[٦]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٢٦٣.