موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢
١٦٣٥. الملهوف: فَتَقَدَّمَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ، ورَمى نَحوَ عَسكَرِ الحُسَينِ ٧ بِسَهمٍ، وقالَ: اشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ أنّي أوَّلُ مَن رَمى، وأقبَلَتِ السِّهامُ مِنَ القَومِ كَأَنَّهَا القَطرُ.
فَقالَ ٧ لِأَصحابِهِ: قوموا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إلَى المَوتِ الَّذي لا بُدَّ مِنهُ؛ فَإِنَّ هذِهِ السِّهامَ رُسُلُ القَومِ إلَيكُم.
فَاقتَتَلوا ساعَةً مِنَ النَّهارِ حَملَةً وحَملَةً، حَتّى قُتِلَ مِن أصحابِ الحُسَينِ ٧ جَماعَةٌ.[١]
١٦٣٦. مثير الأحزان: رَمى عُمَرُ بنُ سَعدٍ إلى أصحابِ الحُسَينِ ٧، وقالَ: اشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ أنّي أوَّلُ مَن رَمى!
فَقالَ ٧: قوموا إلَى المَوتِ الَّذي لا بُدَّ مِنهُ، فَنَهَضوا جَميعاً، وَالتَقَى العَسكَرانِ، وَامتازَ الرَّجّالَةُ مِنَ الفُرسانِ، وَاشتَدَّ الصِّراعُ، وخَفِيَ لِإِثارَةِ العِثيَرِ[٢] الشُّعاعُ[٣]، وَالسَّمهَرِيَّةُ[٤] تَرعُفُ نَجيعاً[٥]، وَالمَشرَفِيَّةُ[٦] يُسمَعُ لَها فِي الهامِ رَقيعاً.[٧]
١٦٣٧. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: زَحَفَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ، فَنادى غُلامَهُ دُرَيداً: قَدِّم رايَتَكَ يا دُرَيدُ، ثُمَّ وَضَعَ سَهمَهُ في كَبِدِ قَوسِهِ، ثُمَّ رَمى بِهِ، وقالَ: اشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ أنّي أوَّلُ مَن رَمى! فَرَمى أصحابُهُ كُلُّهُم بِأَجمَعِهِم في أثَرِهِ رَشقَةً واحِدَةً، فَما بَقِيَ مِن أصحابِ الحُسَينِ ٧ أحَدٌ إلّاأصابَهُ مِن رَميَتِهِم سَهمٌ ....
[١]. الملهوف: ص ١٥٨، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٢؛ الفتوح: ج ٥ ص ١٠٠، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٨ و ٩ كلاهما نحوه وراجع: كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٦٢ و مطالب السؤول: ص ٧٦.
[٢]. العِثْيَر: التراب( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٨٥« عثر»).
[٣]. الشُّعاع: ضوءُ الشمس( لسان العرب: ج ٨ ص ١٨١« شعّ»).
[٤]. السمهريّة: القناة الصلبة، يقال: رمح سمهريّ ورماح سمهريّة( الصحاح: ج ٢ ص ٦٨٩« سمهر»).
[٥]. النَجيعُ: من الدم ما كان إلى السواد، أو دم الجوف( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٨٧« نجع»).
[٦]. سيف مشرفيّ: قيل: منسوب إلى مشارف الشام( المصباح المنير: ص ٣١٠« شرف»).
[٧]. مثير الأحزان: ص ٥٦.