موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨
|
فَإِن نَهزِم فَهَزّامونَ قِدماً |
وإن نُهزَم فَغَيرُ مُهَزَّمينا |
|
|
وما إن طِبُّنا جُبنٌ ولكِن |
مَنايانا وطُعمَةُ آخَرينا |
ألا ثُمَّ لا يَلبَثوا إلّاريثَ ما يُركَبُ فَرَسٌ، حَتّى تُدارَ بِكُم دَورَ الرَّحى، ويُفلَقَ بِكُم فَلَقَ المِحوَرِ، عَهداً عَهِدَهُ النَّبِيُّ إلى أبي: «فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَ لا تُنْظِرُونِ»[١]، الآيَةَ، وَالآيَةَ الاخرى.[٢]
١٦٣٠. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي عن عبد اللَّه بن الحسن: خَرَجَ الحُسَينُ ٧ مِن أصحابِهِ حَتّى أتَى النّاسَ، فَاستَنصَتَهُم، فَأَبَوا أن يُنصِتوا.
فَقالَ لَهُم: وَيلَكُم! ما عَلَيكُم أن تُنصِتوا إلَيَّ، فَتَسمَعوا قَولي، وإنَّما أدعوكُم إلى سَبيلِ الرَّشادِ، فَمَن أطاعَني كانَ مِنَ المُرشَدينَ، ومَن عَصاني كانَ مِنَ المُهلَكينَ، وكُلُّكُم عاصٍ لِأَمري، غَيرُ مُستَمِعٍ لِقَولي، قَدِ انخَزَلَت عَطِيّاتُكُم مِنَ الحَرامِ، ومُلِئَت بُطونُكُم مِنَ الحَرامِ، فَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلوبِكُم، وَيلَكُم ألا تُنصِتونَ؟ ألا تَسمَعونَ؟
فَلاوَمَ أصحابُ عُمَرَ بنِ سَعدٍ، وقالوا: أنصِتوا لَهُ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: تَبّاً لَكُم أيَّتُهَا الجَماعَةُ وتَرَحاً! أفَحينَ استَصرَختُمونا وَلِهينَ مُتَحَيِّرينَ، فَأَصرَخناكُم مُؤَدّينَ مُستَعِدّينَ، سَلَلتُم عَلَينا سَيفاً في رِقابِنا، وحَشَشتُم عَلَينا نارَ الفِتَنِ الَّتي جَناها عَدُوُّكُم وعَدُوُّنا، فَأَصبَحتُم إلباً عَلى أولِيائِكُم، ويَداً عَلَيهِم لِأَعدائِكُم، بِغَيرِ عَدلٍ أفشَوهُ فيكُم، ولا أمَلٍ أصبَحَ لَكُم فيهِم، إلَّاالحَرامَ مِنَ الدُّنيا أنالوكُم، وخَسيسَ عَيشٍ طَمِعتُم فيهِ، مِن غَيرِ حَدَثٍ كانَ مِنّا، ولا رَأيٍ تَفَيَّلَ لَنا.
[١]. يونس: ٧١.
[٢]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢١٨، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٥٨٧ نحوه وراجع: الفتوح: ج ٥ ص ١١٦ و مطالب السؤول: ص ٧٢.