موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦
أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَ لا تُنْظِرُونِ»[١]، «إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ»[٢]. اللَّهُمَّ احبِس عَنهُم قَطرَ السَّماءِ، وَابعَث عَلَيهِم سِنينَ كَسِني يوسُفَ، وسَلِّط عَلَيهِم غُلامَ ثَقيفٍ يَسومُهُم كَأساً مُصَبَّرَةً؛ فَإِنَّهُم كَذَّبونا وخَذَلونا، وأنتَ رَبُّنا، عَلَيكَ تَوَكَّلنا، وإلَيكَ أنَبنا، وإلَيكَ المَصيرُ.[٣]
١٦٢٩. تاريخ دمشق عن أبي بكر بن دريد: لَمَّا استَكَفَ[٤] النّاسُ بِالحُسَينِ ٧، رَكِبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ استَنصَتَ النّاسَ، فَأَنصَتوا لَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ، وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ ٦، ثُمَّ قالَ:
تَبّاً لَكُم أيَّتُهَا الجَماعَةُ وتَرَحاً! أحينَ استَصرَختُمونا وَلِهينَ، فَأَصرَخناكُم موجِفينَ، شَحَذتُم عَلَينا سَيفاً كانَ في أيمانِنا، وحَشَشتُم عَلَينا ناراً قَدَحناها[٥] عَلى عَدُوِّكُم وعَدُوِّنا، فَأَصبَحتُم إلباً عَلى أولِيائِكُم، ويَداً عَلَيهِم لِأَعدائِكُم، بِغَيرِ عَدلٍ رَأَيتُموهُ بَثّوهُ فيكُم، ولا أصلٍ[٦] أصبَحَ لَكُم فيهِم، ومِن غَيرِ حَدَثٍ كانَ مِنّا، ولا رَأيٍ يُفَيَّلُ[٧] فينا.
فَهَلّا لَكُمُ الوَيلاتُ إذ كَرِهتُموها، تَرَكتُمونا وَالسَّيفُ مَشيمٌ، وَالجَأشُ طامِنٌ،
[١]. يونس: ٧١.
[٢]. هود: ٥٦.
[٣]. الملهوف: ص ١٥٥، الاحتجاج: ج ٢ ص ٩٧ ح ١٦٧ عن مصعب بن عبد اللَّه وليس فيه ذيله من« ثُمّ قال: أما واللَّه»، تحف العقول: ص ٢٤٠ بزيادة« كتابه ٧ إلى أهل الكوفة لمّا ساروا رأى خذلانهم إيّاه» في صدره وليس فيه الأبيات، مثير الأحزان: ص ٥٤ كلّها نحوه وراجع: إثبات الوصيّة: ص ١٧٧.
[٤]. استَكَفُّوا به: أي أحاطوا به واجتمعوا حوله( النهاية: ج ٤ ص ١٩٠« كفف»).
[٥]. في الطبعة المعتمدة:« فقدحناها»، والتصويب من الترجمة المطبوعة بتحقيق الشيخ المحمودي.
[٦]. كذا في الطبعة المعتمدة، وفي الترجمة المطبوعة بتحقيق الشيخ المحمودي:« ولا أمل»؛ وهو الأنسبللسياق وكما في الرواية اللاحقة.
[٧]. فَالَ الرجل في رأيه وفيّل: إذا لم يُصِب فيه( النهاية: ج ٣ ص ٤٨٦« فيل»).