موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣
عِبادَ اللَّهِ! إنّي عُذتُ بِرَبّي ورَبِّكُم أن تَرجُمونِ، وأعوذُ بِرَبّي ورَبِّكُم مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤمِنُ بِيَومِ الحِسابِ.
فَقالَ لَهُ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ: يا حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ، أنَا أعبُدُ اللَّهَ عَلى حَرفٍ إن كُنتُ أدري ما تَقولُ، فَسَكَتَ الحُسَينُ ٧.
فَقالَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ لِلشِّمرِ: يا عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّ رَسولِ اللَّهِ، إنّي لَأَظُنُّكَ تَعبُدُ اللَّهَ عَلى سَبعينَ حَرفاً، وأنَا أشهَدُ أنَّكَ لا تَدري ما يَقولُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ و تَعالى قَد طَبَعَ عَلى قَلبِكَ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: حَسبُكَ يا أخا بَني أسَدٍ، فَقَد قُضِيَ القَضاءُ، وجَفَّ القَلمُ، وَاللَّهُ بالِغٌ أمرَهُ، وَاللَّهِ، إنّي لَأَشوَقُ إلى جَدّي وأبي وامّي وأخي وأسلافي مِن يَعقوبَ إلى يوسُفَ وأخيهِ، ولي مَصرَعٌ أنَا لاقيهِ.[١]
١٦٢٧. تذكرة الخواصّ: قالَ هِشامُ بنُ مُحَمَّدٍ: لَمّا رَآهُمُ الحُسَينُ ٧ مُصِرّينَ عَلى قَتلِهِ، أخَذَ المُصحَفَ ونَشَرَهُ وجَعَلَهُ عَلى رَأسِهِ، ونادى: بَيني وبَينَكُم كِتابُ اللَّهِ وجَدّي مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، يا قَومِ، بِمَ تَستَحِلّونَ دَمي؟ ألَستُ ابنَ بِنتِ نَبِيِّكُم؟ ألَم يَبلُغكُم قَولُ جَدّي فِيَّ وفي أخي: «هذانِ سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ»؟ إن لَم تُصَدِّقوني فَاسأَلوا جابِراً وزَيدَ بنَ أرقَمَ وأبا سَعيدٍ الخُدرِيَّ، ألَيسَ جَعفَرٌ الطَّيّارُ عَمّي؟
فَناداهُ شِمرٌ: السّاعَةَ تَرِدُ الهاوِيَةَ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: اللَّهُ أكبَرُ! أخبَرَني جَدّي رَسولُ اللَّهِ ٦ فَقالَ: رَأَيتُ كَأَنَّ كَلباً وَلَغَ في دِماءِ أهلِ بَيتي، وما أخالُكَ إلّاإيّاهُ.
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٥٢ وراجع: مثيرالأحزان: ص ٥١ و كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٢٥ وص ٢٦٧ و المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٠٠.