موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧
ويرى المحدّث النوري أنّ كتاب المنتخب يشتمل على ما هو ضعيف وما هو ليس كذلك،[١] وقد ذكّر الميرزا محمّد أرباب القمّي أنّ فيه تساهلات كثيرة، وعدّ الروايات التي انفرد بنقلها فاقدة للاعتبار.[٢]
ونُحيل القرّاء الكرام إلى مطالعة بعض مواضيع الكتاب الضعيفة والتي يمكن التشكيك فيها ورفضها.[٣]
٥. مُحْرِقُ القلوب
للملّا مهدي النراقي (ت ١٢٠٩ ه. ق). وقد عمد من خلال الاقتباس من روضة الشهداء، إلى تقديم مواضيع تقود عواطف الناس ومشاعرهم بشكل مثير نحو واقعة كربلاء، ولكن بما أنّ المصدر الذي اعتمده النراقي هو روضة الشهداء، الذي تختلط فيه المعلومات الصحيحة وغير الصحيحة، فقد اشتمل كتابه على الأخبار الضعيفة وغير المعتبرة.
وقد صرّح النراقي نفسه بضعف بعض روايات كتابه،[٤] ولذلك فقد تعرّض لنقد بعض العلماء الذين جاؤوا بعده. وقد اعتبر الميرزا محمّد التنكابني بعض أخباره مظنونة الكذب أومقطوعته.[٥] وقد تعجّب المحدّث النوري من تأليف مثل هذا العالم الكبير لمثل هذا الكتاب، ووصف بعض مواضيعه بالمنكرة.[٦]
كما اعتبر الشهيدُ المطهّري النراقي فقيهاً كبيراً، ولكنّه لا يعتبره ذا اطّلاع في تاريخ
[١]. لؤلؤ ومرجان« بالفارسيّة»: ص ٢٨٧.
[٢]. أربعين حسينية« بالفارسيّة»: ص ٦٤.
[٣]. مثل مقتل أكثر من عشرة آلاف فارس في عاشوراء( ص ٤٥٠) والخلط بين ثلاثة أحداث هي شهادة العبّاس ٧ وإيتائه بالماء للطفل الرضيع وشهادة علي الأكبر( ص ٤٣١) وغير ذلك.
[٤]. عاشورا پژوهي« بالفارسيّة»: ص ٤٠٦ نقلًا عن مقدّمة محرق القلوب.
[٥]. قصص العلماء: ص ١٤٦.
[٦]. لؤلؤ ومرجان« بالفارسيّة»: ص ٢٤٥.