موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠
رَسولُ اللَّهِ ٦ السُّجودَ حَتّى نَزَلَ، فَرَفَعَ [رَأسَهُ][١] وأتَمَّ الصَّلاةَ، وَانصَرَفَ، ولَم يَكُن عَلِمَ النّاسُ أمرَ الحُسَينِ ٧.
فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ! لَقَد أطَلتَ السُّجودَ حَتّى ظَنَنّا أنَّهُ حَدَثَ أمرٌ!
فَقالَ: إنَّ ابني هذَا ارتَحَلَني، فَكَرِهتُ أن اعجِلَهُ حَتّى يَقضِيَ حاجَتَهُ.[٢]
١٤٤. المناقب لابن شهرآشوب عن اللّيث بن سعد: إنَّ النَّبِيَّ ٦ كانَ يُصَلّي يَوماً في فِئَةٍ وَالحُسَينُ ٧ صَغيرٌ بِالقُربِ مِنهُ، وكانَ النَّبِيُّ ٦ إذا سَجَدَ جاءَ الحُسَينُ ٧ فَرَكِبَ ظَهرَهُ، ثُمَّ حَرَّكَ رِجلَيهِ، وقالَ: «حَل حَل».[٣]
وإذا أرادَ رَسولُ اللَّهِ ٦ أن يَرفَعَ رَأسَهُ، أخَذَهُ فَوَضَعَهُ إلى جانِبِهِ، فَإِذا سَجَدَ عادَ عَلى ظَهرِهِ، وقالَ: «حَل حَل»، فَلَم يَزَل يَفعَلُ ذلِكَ حَتّى فَرَغَ النَّبِيُّ ٦ مِن صَلاتِهِ.
فَقالَ يَهودِيٌّ: يا مُحَمَّدُ! إنَّكُم لَتَفعَلونَ بِالصِّبيانِ شَيئاً ما نَفعَلُهُ نَحنُ!
فَقالَ النَّبِيُّ ٦: أما لَو كُنتُم تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ لَرَحِمتُمُ الصِّبيانَ.
قالَ: فَإِنّي اؤمِنُ بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ، فَأَسلَمَ لَمّا رَأى كَرَمَهُ مَعَ[٤] عِظَمِ قَدرِهِ.[٥]
٤/ ٦
الصَّلاةُ مَعَ النَّبِيِّ ٦
١٤٥. تهذيب الأحكام عن عيسى بن عبد اللَّه عن أبيه عن جدّه عن عليّ ٧: ما كانَ يُكَبِّرُ
[١]. ما بين المعقوفين زيادة منّا يقتضيها السياق.
[٢]. شرح الأخبار: ج ٣ ص ١١٧ ح ١٠٦٢.
[٣]. حَلْ: زجر للناقة إذا حثثتها على السير( لسان العرب: ج ١١ ص ١٧٤« حلل»).
[٤]. في المصدر:« من عظم قدره»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٥]. المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ٧١، شرح الأخبار: ج ٣ ص ٨٦ ح ١٠١٣، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٩٦ ح ٥٧.