موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠
ويعتبر العلّامة المجلسيّ أنّ الأشهَر في ولادته ٧ هو الثالث من شَهر شعبان، بيد أنّ تتبّع المصادر التاريخيّة والحديثيّة يدلّنا على أنّ الخامس من شعبان هو التاريخ الذي يحظى بشهرة أكبر.[١]
١٠. مصباح المتهجّد- بَعدَ ذِكرِ دُعاءِ اليَومِ الثّالِثِ مِن شَعبانَ-: قالَ ابنُ عَيّاشٍ: سَمِعتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيِّ بنِ سُفيانَ البَزَوفَرِيَّ يَقولُ: سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ ٧ يَدعو بِهِ في هذَا اليَومِ، وقالَ: هُوَ مِن أدعِيَةِ اليَومِ الثّالِثِ مِن شَعبانَ، وهُوَ مَولِدُ الحُسَينِ ٧.[٢]
[١]. قال العلّامة المجلسيّ رضى الله عنه: الأشهر في ولادته صلوات اللَّه عليه أنّه ولد لثلاثٍ خلون من شعبان؛ لما رواه الشيخ في المصباح أنّه خرج إلى القاسم بن العلا الهمدانيّ وكيل أبي محمّد ٧:« إنّ مولانا الحسين ٧ ولد يوم الخميس، لثلاث خلون من شعبان، فصم وادعُ فيه بهذا الدعاء»، وذكر الدعاء.
ثمّ قال رحمه الله بعد الدعاء الثاني المرويّ عن الحسين ٧: قال ابن عيّاش: سمعت الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفري يقول: سمعت أبا عبد اللَّه ٧ يدعو به في هذا اليوم، وقال: هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان وهو مولد الحسين ٧.
وقيل: إنّه ٧ ولد لخمس ليال خلون من شعبان، لما رواه الشيخ- أيضاً- في المصباح عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد ٧ أنّه قال:« ولد الحسين بن عليّ ٧ لخمس ليال خلون من شعبان، سنة أربع خلون من الهجرة». وقال رحمه الله في التهذيب: ولد ٧ آخر شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث من الهجرة.
وقال الكليني رضى الله عنه: ولد ٧ سنة ثلاث. وقال الشهيد رحمه الله في الدروس: ولد ٧ بالمدينة آخر شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث من الهجرة، وقيل: يوم الخميس ثالث عشر شهر رمضان. وقال المفيد رحمه الله: لخمس خلون من شعبان سنة أربع. وقال الشيخ ابن نما في مثير الأحزان: ولد ٧ لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقيل: الثالث منه، وقيل: أواخر شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث، وقيل: لخمس خلون من جمادى الاولى سنة أربع من الهجرة. وكانت مدّة حمله ستّة أشهر، ولم يولد لستّة سواه وعيسى ٧، وقيل: يحيى ٧.
وأقول: إنّما اختار الشيخ رحمه الله ولادته ٧ في آخر شهر ربيع الأوّل- مع مخالفته لما رواه من الروايتين السالفتين اللّتين تدلّان على الثالث من شعبان، والرواية الاخرى التي تدلّ على الخامس منه- ليوافق ما ثبت عنده واشتهر بين الفريقين، من كون ولادة الحسن ٧ في منتصف شهر رمضان، وما مرّ في الرواية الصحيحة في باب ولادتهما ٨، من أنّ المدّة بين ولادتيهما لم تكن إلّاستّة أشهر وعشراً، ولكن مع ورود هذه الأخبار، يمكن عدم القول بولادة الحسن ٧ في شهر رمضان؛ لعدم استناده إلى خبر في حدود ما عثرنا عليه، و اللَّه أعلم( بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٠١).
[٢]. مصباح المتهجّد: ص ٨٢٨، الإقبال: ج ٣ ص ٣٠٥، المزار الكبير: ص ٣٩٩ وليس فيه« يقول:-