موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥
طاعَةُ اللَّهِ، ومَعصِيَتُنا مَعصِيَةُ اللَّهِ عز و جل.[١]
٣٦٧. الأمالي للطوسي عن سلمان الفارسي عن رسول اللَّه ٦- لِفاطِمَةَ ٣-: إنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ الخَلقَ، فَجَعَلَهُم قِسمَينِ، فَجَعَلَني وعَلِيّاً في خَيرِهِما قِسماً، وذلِكَ قَولُهُ عز و جل:
«وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ».[٢]
ثُمَّ جَعَلَ القِسمَينِ قَبائِلَ، فَجَعَلَنا في خَيرِها قَبيلَةً، وذلِكَ قَولُهُ عز و جل: «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ».[٣]
ثُمَّ جَعَلَ القَبائِلَ بُيوتاً، فَجَعَلَنا في خَيرِها بَيتاً في قَولِهِ سُبحانَهُ: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».[٤]
ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالَى اختارَني مِن أهلِ بَيتي، وَاختارَ عَلِيّاً وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ وَاختارَكِ؛ فَأَنَا سَيِّدُ وُلدِ آدَمَ، وعَلِيٌّ سَيِّدُ العَرَبِ، وأنتِ سَيِّدَةُ النِّساءِ، وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ، ومِن ذُرِّيَّتِكُمَا[٥] المَهدِيُّ، يَملَأُ اللَّهُ عز و جل بِهِ الأَرضَ عَدلًا كَما مُلِئَت مِن قَبلِهِ جَوراً.[٦]
٣٦٨. المعجم الكبير عن حذيفة: رَأَينا في وَجهِ رَسولِ اللَّهِ ٦ السُّرورَ يَوماً مِنَ الأَيّامِ، فَقُلنا: يا رَسولَ اللَّهِ، لَقَد رَأَينا في وَجهِكَ تَباشيرَ السُّرورِ!
قالَ: وكَيفَ لا اسَرُّ وقَد أتاني جَبرَئيلُ ٧ فَبَشَّرَني أنَّ حَسَناً وحُسَيناً سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ، وأبوهُما أفضَلُ مِنهُما[٧]!
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٦٥٢ ح ٨٨٨، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢٢٨ ح ٦.
[٢]. الواقعة: ٢٧.
[٣]. الحجرات: ١٣.
[٤]. الأحزاب: ٣٣.
[٥]. كذا في المصدر، والأنسب:« ذُرِّيَّتِكِ» كما في بحار الأنوار.
[٦]. الأمالي للطوسي: ص ٦٠٨ ح ١٢٥٤، بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٦٧ ح ١٠٠.
[٧]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ٣٨ ح ٢٦٠٨، تاريخ بغداد: ج ١٠ ص ٢٣١، تاريخ دمشق: ج ٣٤-