موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣
الكتاب ليست في المستوى بحيث يمكن الاعتماد عليها، ويراه مزيجاً من الصحيح والضعيف، ولذلك فهو يدعو قرّاء الكتاب إلى توخّي الدقّة فيه.[١]
ونُحيل القارئ الكريم إلى الهامش لكي يرى نماذج من أخبار الكتاب الضعيفة أو التي انفرد المؤلّف بنقلها.[٢]
ثالثاً: المصادر المعاصرة
تبلغ المصادر المؤلّفة بعد القرنين التاسع والعاشر الهجريّين من الكثرة بحيث لا يمكن استعراضها أجمع. ولكن يمكن القول بشكل عام إنّ قيمة هذه الكتب، تتبع قيمة المصادر التي استندت إليها.
وبعبارة اخرى: كلّما كانت الكتب المتأخّرة والمعاصرة مستندة في رواياتها إلى كتب أقدم وأكثر قيمة، وتحرّت الدقّة في نقلها، والتزمت بالأمانة، فإنّها ستكون صالحة للاعتماد بصورة أكبر.
ولذلك فإنّ الكتب الكبيرة؛ مثل بحار الأنوار، والكتب التي يكثر الرجوع إليها، مثل إبصار العين ونفس المهموم و منتهى الآمال، لا يمكن تصنيفها من خلال نظرة كلّية وعامّة ضمن إحدى المجموعتين السابقتين، وكذلك لا يمكن اعتبار كتاب مثل الكبريت الأحمر معتبراً أو غير معتبر، رغم كون مؤلّفه عالماً، وهو محمّد باقر البيرجندي (١٢٧٦- ١٣٥٢ ه. ق) الذي جمع كتابه بعد تتبّع كثير؛ ذلك لأنّ بعض مصادره معتبر وبعضها ضعيف، ورغم أنّ المؤلّف عمد أحياناً إلى نقد بعض الروايات، إلّاأنّ النقل من الكتب الضعيفة
[١]. تحقيق در باره أوّل أربعين حضرت سيّد الشهداء ٧« بالفارسية»: ص ٣٨٢.
[٢]. راجع: معالي السبطين: ج ١ ص ٢٥٤( أنّ الإمام الحسين ٧ أشرف على الموت ثلاث مرّات عندما رأى توجّه عليّ الأكبر إلى ساحة المعركة!، أو أنّ عمّات عليّ الأكبر وأخواته منعنه من الخروج إلى ساحة القتال! أو أنّ السيّدة زينب ألقت بنفسها على جسد عليّ الأكبر قبل مجيء الإمام؛ لأنّها كانت تعلم أنّه إذا رأى ابنه مقتولًا فسوف تفارق روحه جسمه) وص ٢٥٥( خروج ليلى من الخيمة حاسرة الرأس بعد شهادة علي الأكبر) و ج ٢ ص ٢٤ وغير ذلك ....