موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩
فقد انقسم قوم موسى ٧ إلى اثني عشر سبطاً (واستعمل السبط هنا بمعناه اللغوي)؛ وقد عبّرت الآية عن هؤلاء الأسباط بالامم أيضاً، فكان يتمّ اختيار إمام لكلّ قوم، وقد عبّرت الآيات والأحاديث الاخرى عنهم أحياناً ب «الأسباط»،[١] وأحياناً ب «الأئمّة»،[٢] واخرى ب «النقيب»[٣] و «النقباء». نعم، كان هؤلاء النقباء جميعاً من رهط الأنبياء وذرّيتهم.
والمراد من السبط والأسباط في هذه الطائفة من الآيات والأحاديث، هم الأفراد الذين كانوا أئمّة ونقباء وتمّ اختيارهم لقيادة الخلق، ولهم نوع ارتباط بمبدأ الوحي، مضافاً إلى كونهم من ذرّية الأنبياء والرسل :.
وهنا ندعو القارئ إلى التأمّل في النماذج التالية من النصوص الدينيّة:
«وَ ما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى».[٤]
حُسَينٌ سِبطٌ مِنَ الأَسباطِ.[٥]
الحَسَنُ وَالحُسَينُ سِبطانِ مِنَ الأَسباطِ.[٦]
... قيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ فَكَمِ الأَئِمَّةَ بَعدَكَ؟ فَقالَ: عَدَدُ الأَسباطِ.[٧]
[١]. راجع: البقرة: ١٣٦ وآل عمران: ٨٤ والنساء: ١٦٣.
[٢].« وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ»( السجدة: ٢٤) وراجع: الأنبياء: ٧٢-/ ٧٣.
[٣].« وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا»( المائدة: ١٢).
[٤]. آل عمران: ٨٤ وراجع: البقرة: ١٣٦ والنساء: ١٦٣.
[٥]. راجع: ص ٣٠٤ ح ٣١٣ و ص ١٥٣( القسم الأوّل/ الفصل الثاني: التسمية) وج ٢ ص ٢٧( القسم الثالث/ الفصل الثاني/ الأوصياء من ولده).
[٦]. راجع: ص ٣٠٤ ح ٣١٤.
[٧]. كفاية الأثر: ص ٨٦ و ١١٤، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٣١٤ ح ١٥٩.