موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣
حتّى القرنين الرابع والخامس الهجريّين، وبالدرجة الثانية المصادر المؤلّفة حتّى القرن السابع، وبالدرجة الثالثة ما كان مؤلّفاً حتّى القرن التاسع.
ولم نعتمد على المقاتل المؤلّفة في القرن العاشر الهجري فما بعده- للأسباب التي سترد الإشارة إليها في ببليوغرافية تاريخ عاشوراء[١]- إلّالنقدها وما إلى ذلك من أهداف، وفي هذه الحالة سنشير إلى عدم صلاحية المصدر للاعتماد.
ومن الضروريّ الالتفات إلى هذه الملاحظة، وهي أنّ الروايات التاريخيّة لا تخضع للدقّة التي تخضع لها الروايات الفقهيّة، بل إنّ ما يحظى بالاهتمام هو سلامة النصّ واستقامته أو عدمها، ويجب الاعتماد على القرائن المختلفة من أجل التعرّف على حقيقة الأمر.
وعلى هذا الأساس، ففي جمع الروايات واختيارها، بالإضافة إلى توثيقها بالمصادر المعتبرة، اعتمدنا معيار «نقد النصّ» ذلك ليحصل نوع من الاطمئنان للباحث عن طريق تأييد مضامين الروايات بالقرائن العقليّة والنقليّة، ولذلك، فإنّنا لم نأتِ بالأحاديث المنكرة، حتّى وإن وردت في المصادر المعتبرة، وإذا ما عرضنا في مواضع خاصّة، روايةً غير معتبرة، فقد أوضحنا سبب ذلك.
ومن الملاحظات الاخرى التي تستحقّ الاهتمام هي أنّ دراسة الإسناد وإن لم تكن هي الأساس الذي اعتمدناه في تقييم الروايات، إلّاأنّنا درسنا هذا الجانب في خصوص الروايات الواردة في إمامة الإمام الحسين ٧ لأنّها تحظى بجانب عقائدي.
٣. الاعتماد على مصادر الفريقين
الإمام الحسين ٧ ليس هو الإمام الثالث لأتباع أهل البيت : فحسب، بل هو شخصيّة
[١]. راجع: ص ٨٨( المصادر غير الصالحة للاعتماد).