موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠
قالَ: أرَدتُ مَكَّةَ ... وذَكَرَ لَهُ أنَّهُ كَتَبَ إلَيهِ شيعَتُهُ بِها، فَقالَ لَهُ ابنُ مُطيعٍ: أينَ[١]؟
فِداكَ أبي وامّي! مَتِّعنا بِنَفسِكَ ولاتَسِر إلَيهِم، فَأَبى حُسَينٌ ٧، فَقالَ لَهُ ابنُ مُطيعٍ: إنَّ بِئري هذِهِ قَد رَشَّحتُها[٢]، وهذَا اليَومُ أوانُ ما خَرَجَ إلَينا فِي الدَّلوِ شَيءٌ مِن ماءٍ، فَلَو دَعَوتَ اللَّهَ لَنا فيهَا بِالبَرَكَةِ.
قالَ: هاتِ مِن مائِها، فَأَتى مِن مائِها فِي الدَّلوِ، فَشَرِبَ مِنهُ ثُمَّ مَضمَضَ ثُمَّ رَدَّهُ فِي البِئرِ، فَأَعذَبَ وأمهى[٣].[٤]
٦/ ٥
شِفاءُ المَريضِ بِبَرَكَةِ دُخولِ دارِهِ
٥٣٢. رجال الكشّي عن حمران بن أعين: سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ ٧ يُحَدِّثُ عَن آبائِهِ : أنَّ رَجُلًا كانَ مِن شيعَةِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ مَريضاً شَديدَ الحُمّى، فَعادَهُ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧، فَلَمّا دَخَلَ بابَ الدّارِ طارَتِ الحُمّى عَنِ الرَّجُلِ، فَقالَ لَهُ: قَد رَضيتُ بِما اوتيتُم بِهِ حَقّاً حَقّاً، وَالحُمّى تَهرُبُ مِنكُم.
فَقالَ: وَاللَّهِ ما خَلَقَ اللَّهُ شَيئاً إلّاوقَد أمَرَهُ بِالطّاعَةِ لَنا، يا كُناسَةُ!.-[٥] قالَ: فَإِذا نَحنُ نَسمَعُ الصَّوتَ ولا نَرَى الشَّخصَ- يَقولُ: لَبَّيكَ، قالَ: ألَيسَ أميرُ المُؤمِنينَ أمَرَكِ ألّا تَقرَبي إلّاعَدُوّاً أو مُذنِباً لِكَي تَكوني كَفّارَةً لِذُنوبِهِ، فَما بالُ هذا؟
[١]. في المصدر:« إنّي»، وما في المتن أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٢]. الترشيح: التَّهيِئَةُ للشيء( لسان العرب: ج ٢ ص ٤٥٠« رشح»).
[٣]. أمهى الشرابَ: أكثر ماءه( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣٩٢« مهو»).
[٤]. الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ١٤٤، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٨٢، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٨، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٥٩٢ عن ابن عون.
[٥]. الكناسة في اللغة: ما كنس أو ملقاها، والظاهر هنا اسم الحمّى أو الموجود الذي يتولّى الحمّى في هذاالعالم.