موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥
الْمُحْسِنِينَ»[١]. قالَ: أنتَ حُرٌّ لِوَجهِ اللَّهِ، ولَكَ ضِعفُ ما كُنتُ اعطيكَ.[٢]
٤٦٢. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي عن الحسن البصري: كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ سَيِّداً زاهِداً وَرِعاً صالِحاً ناصِحاً حَسَنَ الخُلُقِ.[٣]
٤٦٣. تاريخ دمشق عن عصام بن المصطلق: دَخَلتُ الكوفَةَ فَأَتَيتُ المَسجِدَ، فَرَأَيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ جالِساً فيهِ فَأَعجَبَني سَمتُهُ ورُواهُ، فَقُلتُ: أنتَ ابنُ أبي طالِبٍ؟
قالَ: أجَل، فَأَثارِ مِنِّي الحَسَدُ ما كُنتُ اجِنُّهُ لَهُ ولِأَبيهِ، فَقُلتُ: فيكَ وبِأَبيكَ! وبالَغتُ في سَبِّهِما ولَم اكَنِّ، فَنَظَرَ إلَيَّ نَظَرَ عاطِفٍ رَؤُوفٍ، وقالَ: أمِن أهلِ الشّامِ أنتَ؟
فَقُلتُ: أجَل! شِنشِنَةٌ أعرِفُها مِن أخزَمَ[٤]. فَتَبَيَّنَ فِيَّ النَّدَمَ عَلى ما فَرَطَ مِنّي إلَيهِ.
فَقالَ: لا تَثريبَ عَلَيكَ اليَومَ يَغفِرُ اللَّهُ لَكُمُ[٥]، انبَسِط إلَينا في حَوائِجِكَ لَدَينا تَجِدنا عِندَ حُسنِ ظَنِّكَ بِنا، فَلَم أبرَح وعَلى وَجهِ الأَرضِ أحَبُّ إلَيَّ مِنهُ ومِن أبيهِ.
وقُلتُ: اللَّهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالاتِهِ، ثُمَّ أنشَأتُ أقولُ:
|
أَلَم تَرَ أنَّ الحِلمَ زَينٌ لِأَهلِهِ |
ولا سِيَّما إن زانَ حِلمَكَ مَنصَبُ |
|
[١]. آل عمران: ١٣٤
[٢]. كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤٣، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٩٥ ح ٩؛ الفصول المهمّة: ص ١٧٥ نحوه، جواهر المطالب: ج ٢ ص ٣١٧ وليس فيه ذيله من« لوجه»، الفرج بعد الشدّة: ج ١ ص ٨٥ وفيه« الحسن» بدل« الحسين».
[٣]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٥٣؛ مستدرك الوسائل: ج ٧ ص ١٩٢ ح ٨٠٠٦ نقلًا عن مجمع البحرين في مناقب السبطين.
[٤]. أبو أخزم جدّ أبي حاتم طيء أو جدّ جدّه، كان له ابن يقال له أخزم، فمات أخزم وترك بنين فوثبوا يوماً في مكان واحد على جدّهم أبي أخزم فأدموه، فقال:
|
إنّ بنيّ رمّلوني بالدمِ |
شنشنة أعرفها من أخزمِ |
|
[٥]. إشارة إلى الآية ٩٢ من سورة يوسف.