موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧
التي تنتاب مجالس العزاء للإمام الحسين ٧.
فذكرنا في الفصل الأوّل- بعد نقل الروايات التي أوصت بإقامة العزاء على سيّد الشهداء، خاصّة في العشرة الاولى من محرّم- أوّل من أقام العزاء عليه بعد حادثة كربلاء، وأوّل من لبس السواد في عزائه، واستعرضنا في النهاية السير التاريخي لمراسم العزاء الحسينيّ من القرن الأوّل الهجري وحتّى العصر الحالي، خلال تحليل قيّم.
ونلاحظ في الفصل الثاني التأكيد على ذكر مصائب سيّد الشهداء، والصلاة عليه ثلاث مرّات بعبارة «صلّى اللَّه عليك يا أبا عبد اللَّه» عند ذكره، وتذكّر عطشه عند شرب الماء، وكذلك ذكر مصائب الإمام الحسين ٧ عند الإمام الباقر والإمام الصادق ٨.
ووردت الإشارة في الفصل الثالث- بعد نقل رواية حول سبب الأهمّية الخاصّة ليوم عاشوراء- إلى آداب هذا اليوم؛ وهي العطلة العامّة، حيث ينبغي اجتناب اللذائذ، وإقامة مجلس العزاء في البيت، أو المشاركة في مجالس العزاء، وتعزية المؤمنين بعضهم البعض بالعبارات التالية والباعثة للاعتبار كثيراً:
عَظَّمَ اللَّهُ اجورَنا بِمُصابِنا بِالحُسَينِ ٧، وجَعَلَنا وإيّاكُم مِنَ الطّالِبينَ بِثَأرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهدِيِّ مِن آلِ مُحَمَّدٍ ٦.[١]
وكذلك الصلاة والدعاء وزيارته بالمأثور.
ويدور الفصل الرابع حول البكاء لمصيبة أبي عبد اللَّه الحسين ٧ والإبكاء عليها، وقد قدّمنا في هذا الفصل بعد نقل روايات حول الحثّ على البكاء وإظهار الحزن والجزع لمصيبته، إيضاحاً حول ما روي عنه من قوله ٧: «أنا قتيل العَبَرة»،[٢] وأجر البكاء على سيّد الشهداء، وثواب نظم الشعر وإنشاده في مصيبته، وروايات مؤثّرة حول بكاء آدم وإبراهيم
[١]. كامل الزيارات: ص ٣٢٦ ح ٥٥٦، مصباح المتهجّد: ص ٧٧٣.
[٢]. راجع: ج ٦ ص ١٩٧ ح ٢٧٦٥.