موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦
٣٠. عيون أخبار الرضا ٧ بإسناده عن عليّ بن الحسين [زين العابدين] ٧: حَدَّثَتني أسماءُ بِنتُ عُمَيسٍ، قالَت: حَدَّثَتني فاطِمَةُ ٣: لَمّا حَمَلتُ بِالحَسَنِ ٧ ووَلَدتُهُ، جاءَ النَّبِيُّ ٦ فَقالَ: يا أسماءُ، هَلُمِّي ابني، فَدَفَعتُهُ إلَيهِ ....
قالَت أسماءُ: فَلَمّا كانَ بَعدَ حَولٍ وُلِدَ الحُسَينُ ٧، وجاءَ النَّبِيُّ ٦ فَقالَ: يا أسماءُ، هَلُمِّي ابني، فَدَفَعتُهُ إلَيهِ.[١]
٣١. الخرائج والجرائح عن المقداد بن الأسود عن فاطمة ٣: لَمّا وَلَدتُ الحَسَنَ، أمَرَني أبي ألّا ألبَسَ ثَوباً أجِدُ فيهِ اللَّذَّةَ حَتّى أفطِمَهُ، فَأَتاني أبي زائِراً، فَنَظَرَ إلَى الحَسَنِ وهُوَ يَمُصُّ النَّوى، قالَ: فَطَمتِهِ؟ قُلتُ: نَعَم.
قالَ: إذا أحَبَّ عَلِيٌّ الاشتِمالَ فَلا تَمنَعيهِ؛ فَإِنّي أرى في مُقَدَّمِ وَجهِكِ ضَوءاً ونوراً، وذلِكِ أنَّكِ سَتَلِدينَ حُجَّةً لِهذَا الخَلقِ، وحُجَّةً عَلى ذَا الخَلقِ.
فَلَمّا أن تَمَّ الشَّهرُ مِن حَملي، وَجَدتُ في بَطني سُخنَةً، فَقُلتُ لِأَبي ذلِكَ. فَدَعا بِتَورٍ[٢] مِن ماءٍ، فَتَكَلَّمَ عَلَيهِ وتَفَلَ فيهِ، وقالَ: اشرَبي، فَشَرِبتُ، فَطَرَدَ اللَّهُ عَنّي ما كُنتُ أجِدُ.
وصِرتُ فِي الأَربَعينَ مِنَ الأَيّامِ، فَوَجَدتُ دَبيباً في ظَهري كَدَبيبِ النَّملِ بَينَ الجِلدَةِ وَالثَّوبِ، فَلَم أزَل عَلى ذلِكَ حَتّى تَمَّ الشَّهرُ الثّاني، فَوَجَدتُ الاضطِرابَ وَالحَرَكَةَ، فَوَاللَّهِ لَقَد تَحَرَّكَ في بَطني وأنَا بَعيدَةٌ عَنِ المَطعَمِ وَالمَشرَبِ، فَعَصَمَنِي اللَّهُ عَنهُما كَأَنّي شَرِبتُ مَنّاً[٣] لَبَناً، حَتّى تَمَّ الثَّلاثَةُ وأنَا أجِدُ الخَيرَ وَالزِّيادَةَ في مَنزِلي.
[١]. عيون أخبار الرضا ٧: ج ٢ ص ٢٥ ح ٥، صحيفة الإمام الرضا ٧: ص ٢٤١ ح ١٤٦ كلاهما عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه :، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٢٧ عن الإمام زين العابدين ٧، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٣٩ ح ٤؛ ذخائر العقبى: ص ٢٠٧ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت : نحوه.
[٢]. تَوْر: إناء من صُفر أو حِجارة كالإجّانة( النهاية: ج ١ ص ١٩٩« تور»).
[٣]. المَنُّ: رطلان( لسان العرب: ج ١٣ ص ٤١٩« منن»).