موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥
الفصل الأوّل
الولادة
١/ ١
الاسرة
الاسرة هي أوّل ما يعكس شخصية أفراد المجتمع وأخلاقهم وثقافاتهم. وفي الغالب تمتدّ جذور الحكماء في الأجداد والاسر الحكيمة، و الأنبياء وأوصياؤهم الذين يتسنّمون ذروة الحكمة، ينحدرون من سلالة الأبرار والصالحين. ولا نجد أحداً من رجال العالم بإمكانه بلوغ شرف الإمام الحسين ٧ وأخيه الإمام الحسن ٧ وكرامة اسرتهما، حيث إنّ جدّهما خاتم الأنبياء ووالدهما سيّد الأوصياء وامّهما فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين.
وقد وجدت هاتان الجوهرتان النفيستان إثر التقاء بحري العلم والحكمة العلوية والفاطمية. كما روى شيخ المحدّثين الصدوق عن يحيى بن سعيد الذي قال: إنّه سمع الإمام الصادق ٧ يقول في تأويل قول اللَّه عزّوجلّ:
«مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ^ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ»:[١] قال: عَلِيٌّ وفاطِمَةُ ٨ بَحرانِ مِنَ العِلمِ عَميقانِ، لا يَبغي أحَدُهُما عَلى صاحِبِهِ. «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ
[١]. الرحمن: ١٩- ٢٠.