موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢
حَرباً، قالَ: بَل هُوَ مُحسِنٌ، ثُمَّ قالَ: سَمَّيتُهُم بِأَسماءِ وُلدِ هارونَ: شَبَّرُ، وشَبيرٌ، ومُشبَّرٌ.[١]
لكنّ هذين النقلين وأمثالهما لا يمكن قبولهما؛ للأسباب التالية:
١. إنّهما معارضان بالروايات المشهورة في التسمية.
٢. يوجد بينهما تعارض أيضاً.
٣. إنّ مقتضى الأدب وما تفيده بعض النقول التاريخيّة، أنّ الإمام عليّاً ٧ والسيّدة فاطمة ٣ لم يكونا ليسبقا رسول اللَّه ٦ في تسمية أولادهما[٢].
٤. الظاهر من النقل الأوّل أن اسم الإمام الحسن ٧ إلى زمن تسمية الإمام الحسين ٧ كان حمزة، وهو ما لا يؤيّده أيّ سند تاريخي أو حديثي.
٥. إذا ما سمّى الإمام عليّ ٧ الحسن ٧ حرباً ثمّ غيّره النبيّ ٦ إلى حسن، فكيف يمكن أن يسمّي عليّ ٧ بعد ذلك أسماء أولاده الآخرين بالاسم عينه!؟
٦. إنّ الحديث عن ولادة الولد الثالث لعليّ ٧ وتسميته في حياة الرسول ٦، لا ينسجم مع الوثائق التاريخيّة.
واستناداً إلى ما قلناه، يكون احتمال الدسّ والاختلاق في هذه النقول من جانب بني اميّة وأعداء عليّ ٧- سيّما ما يخصّ تسمية أولاده باسم حرب- قويّاً للغاية، ويتبيّن أنّ مراد المختلقين لمثل هذه الأقوال تقديم صورة مشوّهة توحي بعدم الانسجام بين طبيعتي عليّ ٧ والنبيّ الأكرم ٦ من جانب، والإيحاء بأنّ الإمام عليّاً ٧ يتميّز بطبيعة قاسية عنيفة من جهة اخرى، وبهدف الترويج لاسم حرب- وهو اسم والد أبي سفيان- من جهة ثالثة.
[١]. مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٢١١ ح ٧٦٩، المعجم الكبير: ج ٣ ص ٩٦ ح ٢٧٧٤، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١١٧ ح ٣٤٠٩ كلّها عن هاني بن هاني.
[٢]. راجع: علل الشرائع: ص ١٣٧ ح ٥ وص ١٣٨ ح ٦ و عيون أخبار الرضا ٧: ج ٢ ص ٢٥ ح ٥ و الأمالي للصدوق: ص ١٩٧ ح ٢٠٩.