موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠
كبيرة وفي العصر الذهبي لحوزة الحلّة، كان والده من مشايخ المحقّق الحلّي. تلقّى ابن نما علوم أهل البيت : لدى أساتذة كبار؛ مثل: ابن إدريس الحلّي، والشيخ محمّد بن المشهدي، وكذلك أبيه الفاضل. ثمّ صار هو أيضاً استاذاً لعلماء كبار؛ مثل: العلّامة الحلّي، وعليّ بن الحسين بن حمّاد.
ورغم أنّ ابن نما يذكر في بعض المواضع تاريخ الطبري، و تاريخ ابن أعثم والبلاذري، إلّا أنّه لا يذكر الإسناد إلّاعلى نطاق ضيّق كالكثير من المؤرّخين، واسلوبه في الرواية هو مزيج من الاسلوب الروائي للمحدّثين والمؤرّخين، فيذكر بعض المواضيع على شكل رواية تارةً، وينقل حصيلة مجموع النقول تارةً اخرى. وتشبه بعض نقوله إلى حدّ كبير نقول الملهوف والطبقات الكبرى لابن سعد، وكذلك الفتوح لابن أعثم و مقتل الحسين لأبي مخنف.[١]
ولابن نما كتاب آخر باسم ذوب النضّار يتعلّق بأحداث ما بعد نهضة كربلاء وثورة المختار. واحتمل البعض أنّ كلا الكتابين من تأليف حفيده،[٢] وقد يكون سبب هذا الاحتمال هو ما ذكره ابن طاووس حول كتابه «الملهوف» والذي اعتبره عديم النظير، في حين أنّ ابن نما توفّي قبله بعقدين، وكان يعيش في نفس مدينة ابن طاووس؛ أيالحلّة.
٢٩. تذكرة الخواصّ من الامّة بذكر خصائص الأئمّة :
لأبي المظفّر يوسف بن قِزُغْلي بن عبد اللَّه (٥٨١- ٦٥٤ ه. ق)، المعروف بسبط أبي الفرج ابن الجوزي. كان حنبليّ المذهب في أوّل حياته، ثمّ صار حنفيّاً، إلّاأنّه كتب تراجم الكثير من أهل البيت : بسبب حبّه لهم.
[١]. راجع: كتابشناسي تاريخي إمام حسين ٧: ص ٨٣ و ٨٤، معرفي ونقد منابع عاشوراء« كلاهما بالفارسيّة»: ص ٢٣٦- ٢٤٤.
[٢]. راجع: روضات الجنّات: ج ٢ ص ١٧٩، مرآة الكتب: ص ٤٣٤ والذريعة: ج ١٩ ص ٣٤٩ الرقم ١٥٥٩.