موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١
عاشوراء. ثمّ كتب قسماً من هذه المحاضرات التي كانت تدور حول شرح أدعية كلّ يوم من أيام شهر رمضان المبارك، وأضاف إليها عشريّتين تمثّلان ما كتبه حول مصائب الإمام الحسين ٧ وفي قالب عشر مجالس.
لم يكن هدف الفشاركي كتابة التاريخ، بل إنّ هدفه ذكر المصيبة وإبكاء الناس، ولذلك فإنّه لا يقدّم في الكثير من المواضع سنداً لأقواله، بل إنّه ينقل بعض المواضيع مكتفياً بالظنّ والاحتمال، مع تصريحه بعدم وجودها في الكتب المعتبرة والمشهورة.[١]
ولم يحظ كتاب عنوان الكلام باعتماد الكتب البحثيّة والتاريخيّة عليه. نعم، قد ينقل عنه الخطباء أحياناً بسبب ذكره لبعض المواعظ الحديثيّة والقصصيّة. ويمكن اعتبار التأخّر الزماني للمؤلّف، ونقص الإرجاع العلمي إلى الكتب والمصادر، والروايات المنفردة الفاقدة للشواهد،[٢] أسباباً لعدم الاعتماد عليه.[٣]
٩. تذكرة الشهداء
للملّا حبيب اللَّه شريف الكاشاني (ت ١٣٤٠ ه. ق) من العلماء والفقهاء الغزيريّ التأليف في القرن الرابع عشر الهجري. وله حوالي ٢٠٠ مؤلَّف؛ أحدها تذكرة الشهداء. وقد كان النشاط العلمي الرئيس له الفقه والعلوم المرتبطة به، إلّاأنّه كتب تاريخاً مفصّلًا في الترجمة لشهداء عاشوراء؛ بسبب حبّه الشديد للإمام الحسين ٧. وقد نقل في هذا الكتاب من مختلف المصادر قويّها وضعيفها، ورغم رفض المؤلّف لبعض الأخبار الضعيفة فقد بقي في
[١]. راجع: عنوان الكلام: ص ٢٩٤.
[٢]. للاطّلاع على المتفرّدات الفاقدة للسند التاريخي في الكتاب راجع: عنوان الكلام: ص ٨١ و ٢٦٨( رثاء امّ علي الأصغر لطفلها الرضيع) و ص ٢٦٥ و ٣٢٦( إخراج جسد علي الأصغر من القبر وقطع رأسه) ومواضيع اخرى أيضاً في الصفحات ١٩٤، ٢٨٠، ٢٨٢، ٣٢٠ و ....
[٣]. راجع: الذريعة: ج ١٥ ص ٢٦٨ الرقم ١٧٤٠ و ص ٣٥٣ الرقم ٢٢٦٧، معجم المؤلّفين: ج ٩ ص ٩١، أعيان الشيعة: ج ٩ ص ٣٣٢.