موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩
ابن أعثم، وعلى سبيل المثال فإنّ الكثير من خطب الإمام وكتبه هي كذلك، رغم أنّ الخطأ واضح في بعض روايات ابن أعثم.[١]
وقد استند ابن أعثم إلى المصادر القصصيّة إلى جانب المصادر التاريخيّة، بل قد يكون هو نفسه قد حوّل بعضها إلى اسلوب قصصي،[٢] رغم أنّ ذلك قد يقلّل من قيمة الكتاب العامّة، إلّاأنّه أدّى إلى أن تذكر في الفتوح أحياناً روايات دقيقة ومفصّلة بشكل فريد من نوعه[٣]، أو أن يقدّم خلال المقارنة مع النصوص الاخرى، روايات أكثر كمالًا وتفصيلًا.
والملاحظة المهمّة في هذا المجال أنّ بعض روايات ابن أعثم لا نجدها في الكتب التاريخيّة إلّا قليلًا، ولكنّها جاءت بين الحين والآخر في المصادر الاخرى مثل كتب الحديث والسيرة بنفس الشكل، أو مع بعض الاختلافات وبشكل إجمالي.[٤]
وهذه الملاحظة تستوجب مزيداً من الاحتياط والتتبّع في الحكم على المعطيات التاريخيّة، كي لا نرفض بسرعة ما ورد فيه، ولا نتسرّع في قبول المعلومات التي نقلها والتي لا نجدها في المصادر الاخرى، بل نتّخذ اسلوب التعاضد المضموني وشرط التوافق مع الإسنادات الاخرى أساساً للأخذ بها.
كان الفتوح موضع استناد مؤرّخي الشيعة وأهل السنّة، حيث استندوا إلى الكثير من معلوماته في مقتل الحس ين للخوارزمي، و المن اقب لابن شهرآشوب، و بحار الأنوار وغيرها.
طُبع الفتوح في الهند وبيروت، وتوجد منه ترجمة قديمة إلى الفارسيّة، كما يوجد تلخيص هذه الترجمة أيضاً.
[١]. راجع: ج ٣ ص ٨٧( القسم السابع/ الفصل الرابع/ كلام حول رواية قدوم ابن زياد إلى الكوفة بعد انطلاق الإمام ٧ من مكّة).
[٢]. تأملي در نهضت عاشوراء« بالفارسيّة»: ص ٣٠ و راجع: الفتوح: ج ٥ ص ١٢- ١٩ و ١١٥.
[٣]. مثل خطب بعض النساء في ملحمة كربلاء( الفتوح: ج ٥ ص ١٢١).
[٤]. راجع: الفتوح( ج ٥ ص ١٩) الرؤيا الصادقة للإمام الحسين ٧ في ليلة الخروج من المدينة، حيث يذكّر النبي ٦ بشهادته، وكذلك قوله المعروف:« لم أخرج أشراً ولا بطراً ...» في الفتوح( ج ٥ ص ٢١) ومقارنته مع رواية ابن شهرآشوب في المناقب( ج ٤ ص ٨٩).