موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤
٤/ ٥- ١٢
بَرَكَةُ سَخائِهِ
٤٩٦. المناقب لابن شهرآشوب: رُوِيَ عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ أنَّهُ قالَ: صَحَّ عِندي قَولُ النَّبِيِّ: «أفضَلُ الأَعمالِ بَعدَ الصَّلاةِ إدخالُ السُّرورِ في قَلبِ المُؤمِنِ بِما لا إثمَ فيهِ»؛ فَإِنّي رَأَيتُ غُلاماً يُؤاكِلُ كَلباً، فَقُلتُ لَهُ في ذلِكَ، فَقالَ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، إنّي مَغمومٌ أطلُبُ سُروراً بِسُرورِهِ؛ لِأَنَّ صاحِبي يَهودِيٌّ اريدُ افارِقُهُ.
فَأَتَى الحُسَينُ ٧ إلى صاحِبِهِ بِمِئَتَي دينارٍ ثَمَناً لَهُ، فَقالَ اليَهودِيُّ: الغُلامُ فِدىً لِخُطاكَ! وهذَا البُستانُ لَهُ ورَدَدتُ عَلَيكَ المالَ. فَقالَ ٧: وأنَا قَد وَهَبتُ لَكَ المالَ، فَقالَ: قَبِلتُ المالَ ووَهَبتُهُ لِلغُلامِ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: أعتَقتُ الغُلامَ ووَهَبتُهُ لَهُ جَميعاً، فَقالَتِ امرَأَتُهُ: قَد أسلَمتُ ووَهَبتُ زَوجي مَهري، فَقالَ اليَهودِيُّ: وأنَا أيضاً أسلَمتُ وأعطَيتُها هذِهِ الدّارَ.[١]
[١]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٧٥، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٩٤ ح ٧، مستدرك الوسائل: ج ١٢ ص ٣٩٨ ح ١٤٤٠٧ نقلًا عن رياض الأبرار.