موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠
٩. العقد الفريد
لأبي عمر أحمد بن محمّد، المعروف بابن عبد ربّه (٢٤٦ إلى ٣٢٨ ه. ق)، من كبار ادباء الأندلس. وقد تلقّى العلوم المتداولة في عصره، إلّاأنّه اتّخذ من الشعر والأدب محوراً رئيسيّاً لنشاطه،[١] واستطاع أن يؤسّس بفضل مطالعاته الواسعة كتابه الموسوعي العقد
الفريد. وتمكّن من أن يترك مجموعة شيّقة ومتنوّعة بالاعتماد على الكتب المؤلّفة في شرق العالم الإسلامي، وخاصّة عيون الأخبار لابن قتيبة الدينوري، وكذلك تتلمذه لدى بعض العلماء الذين سافروا إلى الأندلس؛ مثل: بقيّ بن مخلّد، والخشني، وابن وضّاع.
أدرج ابن عبد ربّه في قسم من هذا الكتاب الحكايات التاريخيّة، كما ذكر رواية قصيرة وناقصة عن ملحمة عاشوراء. وتتّضح أهمّية هذه الحكاية القصيرة من خلال انعكاس رواية أبي عبيد القاسم بن سلّام (ت ٢٢٤ ه. ق)، مؤلّف أوّل كتب غريب الحديث، حيث لم تصلنا رواية القاسم بن سلّام عن واقعة عاشوراء بشكل مباشر، وإنّما وصلتنا عن طريق نقل الكتب المتأخّرة عنه، مثل الإمامة والسياسة. وهذه الرواية تختلف في بعض المواضع عن الروايات الاخرى، ولذلك يجب أن يلتفت إليها في الدراسة التاريخيّة.[٢]
١٠. مقاتل الطالبيّين
لأبي الفرج عليّ بن الحسين الاموي الإصفهاني (٢٨٤ إلى ٣٥٦ ه. ق)، من المؤرّخين المكثرين والغزيري التأليف في القرن الرابع، وكانت له تأليفات كثيرة، ولكن لم يصلنا منها سوى ثلاثة كتب، هي: الأغاني الذي يعدّ كتاباً ضخماً يحظى بالإقبال، و أدب الغرباء، و مقاتل الطالبيّين.
[١]. للاطّلاع المفصّل على حياته راجع: دائرة المعارف بزرگ إسلامي« بالفارسيّة»: ج ٤ ص ١٨٨- ١٩٣.
[٢]. للاطّلاع أكثر على هذه الرواية، راجع: معرفي ونقد منابع عاشوراء« بالفارسية»: ص ٨٩-/ ٩٤.