موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤
وأبِي الفَرَجِ الأَصفَهانِيِّ في مقاتل الطالبيين[١]، وَالبَلاذُرِيِ[٢]، وَالمُزَنِيِّ صاحِبِ كِتابِ لباب أخبار الخلفاء، وَالعُمَرِيُّ النَّسّابَةُ حَقَّقَ ذلِكَ في كِتابِ المَجديّ؛ فَإِنَّهُ قالَ:
وزَعَمَ مَن لا بَصيرَةَ لَهُ، أنَّ عَلِيّاً الأَصغَرَ هُوَ المَقتولُ بِالطَّفِّ، وهذا خَطَأٌ ووَهمٌ[٣].
وإلى هذا ذَهَبَ صاحِبُ كِتابِ الزواجر والمواعظ، وَابنُ قُتَيبَةَ فِي المعارف[٤]، وَابنُ جَريرٍ الطَّبَرِيُّ المُحَقِّقُ لِهذَا الشَّأنِ، وَابنُ أبِي الأَزهَرِ في تاريخِهِ، وأبو حَنيفَةَ الدّينوَرِيُّ فِي الأخبار الطوال[٥]، وصاحِبُ كِتابِ الفاخر- مُصَنِّفٌ مِن أصحابِنا الإِمامِيَّةِ- ذَكَرَهُ شَيخُنا أبو جَعفَرٍ في فِهرِستِ المُصَنِّفينَ، وأبو عَلِيِّ بنُ هَمّامٍ في كِتابِ الأنوار في تواريخ أهل البيت ومواليدهم، وهُوَ مِن جُملَةِ أصحابِنَا المُصَنِّفينَ المُحَقِّقينَ.
فَهؤُلاءِ جَميعاً أطبَقوا عَلى هذَا القَولِ، وهُم أبصَرُ بِهذَا النَّوعِ... وأيُّ غَضاضَةٍ[٦] تَلحَقُنا، وأيُّ نَقصٍ يَدخُلُ عَلى مَذهَبِنا، إذا كانَ المَقتولُ عَلِيّاً الأَكبَرَ؟ وكانَ عَلِيّاً الأَصغَرَ الإِمامُ المَعصومُ بَعدَ أبيهِ الحُسَينِ ٨؟ فَإِنَّهُ كانَ لِزَينِ العابِدينَ- يَومَ الطَّفِّ- ثَلاثٌ وعِشرونَ سَنَةً، ومُحَمَّدٌ وَلَدُهُ الباقِرُ ٧ حَيٌّ، لَهُ ثَلاثُ سِنينَ وأشهُرٌ.
ثُمَّ بَعدَ ذلِكَ كُلِّهِ، فَسَيِّدُنا ومَولانا أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧، كانَ أصغَرَ وُلدِ أبيهِ سِنّاً، ولَم يَنقُصهُ ذلِكَ.[٧]
راجع: ج ٤ ص ٢٨٩ (القسم الثامن/ الفصل الرابع: مقتل أولاده/ عليّ بن الحسين ٧).
[١]. مقاتل الطالبيّين: ص ١٩١.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤١١.
[٣]. المجدي: ص ٩١.
[٤]. المعارف: ص ٢١٤.
[٥]. الأخبار الطوال: ص ٢٥٦ و ٢٥٩ وفيه« علي الأصغر، وكان قد راهق».
[٦]. غضّ منه: نقص وقصّر به، ووضع من قدره( تاج العروس: ج ١٠ ص ١١١« غضض»).
[٧]. السرائر: ج ١ ص ٦٥٥- ٦٥٧.