موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦
الرجال والحديث- مثل: أبي بكر الخطيب، وأبي حازم العبدوئي، وعبدالغافر- ثقة عصره وكبيره، والعالم الصالح، إلّاأنّهم عدّوه ذا نزعة شيعيّة، رغم أن الأصحّ أن نقول إنّ ذلك كان بسبب حبّه لأهل البيت : وعدائه لمعاوية وبني اميّة.
ويتمثّل الكتاب المعروف للحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين، الذي سعى أن يورد فيه الأحاديث الصحيحة وفق معياري البخاري ومسلم؛ إلّاأنّ هذا السعي الذي بذله الحاكم لم يحظَ بقبول عامّ وتامّ من جانب علماء أهل السنّة.
نعم، هناك عدد من العلماء اعتبروا مقداراً معتداً به من أحاديث المستدرك في مستوى أحاديث الصحيحين[١]، ونحن قيّمنا أحاديث المستدرك من خلال متابعة القرائن وفق الاسلوب المتّبع، ونقرّر صحّة كلّ حديث أو عدم صحّته عن طريق جمع كلّ النصوص والأسانيد.
والجدير بالذكر أنّ الحاكم تناول في قسمين فضائل الحسنين ٨ والفضائل الخاصّة بالإمام الحسين ٧، كما تعرّض لبيان خصائصه ٧.
١٦. الإرشاد
لأبي عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان البغدادي (ت ٤١٣ ه. ق) المعروف بالشيخ المفيد، من أبرز شخصيّات الشيعة منذ القديم وحتّى اليوم. واستطاع بفضل نبوغه ومواهبه الإلهيّة ومثابرته المستمرّة ليلًا ونهاراً، وبفضل وجوده في المركز العلمي الكبير بغداد، أن يبرز باعتباره متكلّماً، فقيهاً، محدّثاً ومؤرّخاً، وأن يتولّى الزعامة العلمية للشيعة، ويؤسّس خطّ الاعتدال والتشيّع الحقيقي في خِضمّ الغلوّ والتقصير والنزاع بين الفرقتين المتنازعتين، بسبب الولاء للمذهب الشيعيّ أو المذهب السنّي.
[١]. لمزيد من الاطّلاع راجع: سير أعلام النبلاء: ج ١٧ ص ١٦٢- ١٧٧ الرقم ١٠٠، كشف الظنون: ج ٢ ص ٥٥٠.